الصفحة 37 من 47

قال: نا محمد بن العلاء، قال: أنا أبو معاوية، قال: نا الأعمش، عن سليمان بن ميسرة، عن طارق بن شهاب، قال:

كان لي أخ أكبر مني يقال له: أبو عزرة، وكان يكثر ذكر سلمان، فكنت مما كنت أسمع من كثرة ذكره إياه أحببته.

وكان سلمان إذا جاء مكة نزل القادسية، فقال لي أخي: هل لك في سلمان؟ قلت: نعم.

فانطلقنا فدخلنا عليه بالقادسية في خص فإذا علج تزدريه العين حين تراه، فإذا إزاره بين فخذيه.

فدخلنا عليه فإذا هو يخيط زنبيلا أو يدبغ إهابا، وإذا علجة تختلف عليه العاطية.

فقال له أخي: ما هذه العلجة؟ قال: هذه أصبتها من المغنم أمس، وقد أردتها على أن تصلي خمس صلوات فأبت، فأردتها على أن تصلي أربعا فأبت، فأردتها على أن تصلي ثلاثا فأبت، فأردتها على أن تصلي ثنتين فأبت، وأريدها على أن تصلي واحدة، فهي تأبى.

قال: فعجبت إذا، فقلت: ما تغني عنها صلاة واحدة، إذا تركت سائرها؟

قال: يا ابن أخي إن مثل هذه الصلوات الخمس كمثل سهام الغنيمة، فمن ضرب بخمس أفضل ممن يضرب فيها بأربع، ومن يضرب فيها بأربع أفضل ممن يضرب فيها بثلاث، ومن يضرب فيها بثنتين أفضل ممن يضرب فيها بواحدة، ومن يضرب فيها بواحدة أفضل ممن لا يضرب فيها بشيء.

وإنها إذا رغبت في صلاة واحدة رغبت فيهن كلهن، إن هؤلاء الصلوات كفارات لما بينهن ما اجتنبت المقتل، يصبح الناس فيجترحون فيحضر الظهر فيقوم الرجل فيتوضأ، فيكفر الوضوء الجراحات الصغار، ثم يمشي إلى الصلاة، فيكفر المشي أكثر من ذلك، ثم يصلي فيكفر أكثر من ذلك.

ثم يجترحون، فيحضر العصر فيقوم الرجل فيتوضأ فيكفر الوضوء الجراحات الصغار، ثم يمشي إلى الصلاة فيكفر المشي أكثر من ذلك، ثم يصلي فيكفر أكثر من ذلك، ثم تنزل ملائكة الليل، فتصعد ملائكة النهار.

ثم يجترحون، فيحضر المغرب فيقوم الرجل فيتوضأ، فيكفر الوضوء الجراحات الصغار، ثم يمشي إلى الصلاة فيكفر المشي أكثر من ذلك، ثم يصلي فتكفر الصلاة أكثر من ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت