كان لي أخ أكبر مني يكنى أبا عروة فذكر هذا الحديث بطوله.
أقول: تقدم بأخصر من هذا.
44 -قال أبو داود في الزهد [257] :
قال: نا عثمان بن أبي شيبة، قال: نا جرير، عن الأعمش، عن العلاء بن بدر، عن أبي نهيك، وعبد الله بن حنظلة، قالا:
كنا مع سلمان في جيش فقرأ رجل سورة مريم، فسبها رجل وابنها، فضربناه حتى أدميناه.
فأتى سلمان فاشتكى إليه قال: وقبل ذلك ما اشتكى إليه.
قال: وكان الإنسان إذا ظلم اشتكى إلى سلمان، فأتانا سلمان فقال: لم ضربتم هذا؟
فقلنا: إنا قرأنا سورة مريم فسب مريم وابنها.
قال: ولم تسمعونهم ذلك؟ ألم تسمعوا إلى قول الله: ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا الآية ثم قال: يا معشر العرب، ألم تكونوا شر الناس دينا، وشر الناس دارا، وشر الناس عيشا، فأعزكم الله وأعطاكم، فتريدون أن تأخذوا الناس بعزة الله؟
والله لتنتهن أو ليأخذن الله ما في أيديكم وليعطينه غيركم.
قال: ثم أخذ يعلمنا فقال: صلوا ما بين صلاتي العشاء، فإن أحدكم يخفف عنه من حزبه، ويذهب ملغاة أول الليل، فإن ملغاة أول الليل مهدنة لآخره.
45 -وقال البخاري [1968] :