الصفحة 12 من 74

ومن فوائده أيضًا: تصحيح الأخطاء والأوهام التي في"التتبع"؛ كما في الحديث رقم (17) .

ومن فوائده: أننا سنطَّلِع فيه على مُرَجِّحات وقرائن يعزُّ وجودها؛ تُرَجَّحُ بها بعض وجوه الاختلاف؛ كما تراه في التعليق على الحديث رقم (6) ، في قول الحافظ ابن حجر (1) _ وهو يبيِّن عذر البخاري في إخراج الحديث: «قلت: إذا صحّ أصل الحديث صحّ قول من وصله، وقد بيّن البخاري الخلاف فيه، وقد قدمنا أنه في مثل هذا يعتمد على القرائن» . وقال أيضًا (2) : «نظر [يعني البخاري] إلى أصل الحديث، لا إلى النقص والزيادة في ألفاظ الرواة» .

وفي التعليق على الحديث رقم (15) قال (3) : «قلت: وإنما صححه البخاري مع هذا الاختلاف اعتمادًا على صحة سماع عروة من أبيه، وعلى صحة سماع عبد الله بن الزبير من النبي - صلى الله عليه وسلم -، فكيفما دار فهو على ثقة. ثم الحديث ورد في شيء يتعلق بالزبير، فداعية ولده متوفرة على ضبطه، وقد وافقه مسلم على تصحيح طريق الليث التي ليس فيها ذكر الزبير» . وقال أيضًا (4) : «وإنما أخرجه البخاري بالوجهين على الاحتمال؛ لأن عروة صح سماعه من أبيه ، فيجوز أن يكون سمعه من أبيه وثبّته فيه أخوه، والحديث مشتمل على أمر متعلق بالزبير، فدواعي أولاده متوفرة على ضبطه، فاعتمد تصحيحه لهذه القرينة القوية. وقد وافق البخاري على تصحيح حديث الليث هذا: مسلم، وابن خزيمة، وابن الجارود، وابن حبان، وغيرهم، مع أن في سياق ابن الجارود له التصريح بأن عبد الله بن الزبير رواه عن أبيه الزبير، وهي رواية يونس عن الزهري، والله أعلم» .

وقد وقع هذا الجزء للحافظ ابن حجر، ونقل منه بعض المسائل التي ليست في"التتبع"؛ كالكلام على الحديث رقم (14 و15) ، غير أنه ليس من مسموعاته التي ذكرها في"المعجم المفهرس"، و"المجمع المؤسس".

(1) في""

(2) في""

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت