وكان من كبار الشهود والْمُحَدِّثين .
مات في سَلْخ جمادى الأولى، سنة ثمان وثمانين وخمس مئة، وله تسعون عامًا وشهران (1) .
وشيخه هو: الإمام المحدِّث الأمين، مفيد الشام؛ أبو محمد هبة الله بن أحمد بن محمد بن هبة الله بن علي بن فارس الأنصاري، الدمشقي المعدّل، المعروف بابن الأَكْفاني.
مولده في سنة أربع وأربعين وأربع مئة.
وسمع من والده وأبي القاسم الحنائي وأبي بكر الخطيب وعبدالعزيز الكتاني - ولازمه مدة - وخلق كثير.
وكان سمع وهو ابن تسع سنين.
حدث عنه أبو بكر ابن العربي وأبو طاهر السِّلَفي وابن عساكر وأبو طاهر الخشوعي وغيرهم.
قال السِّلَفي: هو مكثر ثقة حافظ، كتب ما لم يكتبه أحد من أبناء جنسه بالشام وكان تاريخ الشام.
وقال ابن عساكر: سمعت منه الكثير، وكان ثقة ثبتًا مُتَيَقِّظًا مَعْنِيًّا بالحديث وجمعه، غير أنه كان عسرًا في التحديث، وتفقَّه على القاضي المروزي مدة، وكان ينظر في الوقوف ويزكِّي الشهود.
توفي ابن الأكفاني في سادس المحرم سنة أربع وعشرين وخمس مئة بدمشق (2) .
والقارئ هو: الإمام العالم الفقيه المفتي المحدث صائن الدين أبو الحسين هبة الله بن الحسن بن هبة الله بن عبد الله الدمشقي الشافعي ابن عساكر، أخو الحافظ أبي القاسم، وكان الأكبر.
ولد سنة ثمان وثمانين وأربع مئة.
(1) انظر ترجمته في"تكملة الإكمال"لابن نقطة (2/527) ، و"المختصر المحتاج إليه من تاريخ ابن الدبيثي" (1/138-139) ، و"معجم البلدان" (2/172) ، و"سير أعلام النبلاء" (21/234-235) ، و"تاريخ الإسلام" (41/294) ، و"الوافي بالوفيات" (9/95) ، و"طبقات الشافعية" (7/52-53) .
(2) انظر ترجمته في:"معجم السفر: للسِّلَفي (ص410) ، و"التقييد" (1/474-475) ، و"تكملة الإكمال" (1/149) كلاهما لابن نقطة، و"مرآة الجنان" (3/240) ، و"سير أعلام النبلاء" (19/576-578) ، و"النجوم الزاهرة" (5/235) ، و"شذرات الذهب" (4/73) ."