الصفحة 16 من 74

حفظ القرآن العظيم في صباه، وتلا بالروايات على أبي الوحش سبيع صاحب الأهوازي وعلى مصنف المقنع في القراءات أحمد بن خلف الأندلسي.

وتفقه وبرع ورحل فسمع من أبي علي بن نبهان، وأبي علي ابن المهدي، وعِدَّة، وقرأ الأصول والنحو، وتقدم وسمع الكثير، وكتب بخطه من العلم شيئا كثيرًا، ودرس بالغزالية بالجامع الأموي، وعرضت عليه خطابة دمشق فامتنع، واجتهد به خاله القاضي أبو المعالي محمد بن يحيى القرشي أن ينوب عنه في الحكم فأبى.

حدث عنه أخوه أبو القاسم علي بن الحسن، وابنا أخيه: القاسم وزين الأمناء، وأبو القاسم بن صصرى، وسيف الدولة محمد بن غسان، وجماعة.

وقع في الحمام ففلج أيامًا، ثم مات في شعبان سنة ثلاث وستين وخمس مئة رحمه الله تعالى (1) .

وشيخ هبة الله بن الأكفاني هو: أحمد بن محمد بن سعيد بن محمد بن الحسين أبو نصر القَيْسي، الطُّرَيْثيثي الدمشقي الصوفي.

مولده يوم الجمعة، الثاني عشر من المحرم، سنة أربع مئة، أو إحدى وأربع مئة.

سمع بمصر أبا الحسن علي بن منير، وأبا الحسن علي بن عمر بن محمد الحراني، وبدمشق أبا علي بن أبي نصر، وأبا الحسين أخاه، وأبا بكر خليل بن هبة الله بن محمد التميمي، وأبا حفص عمر بن أحمد بن محمد الواسطي ببيت المقدس.

روى عنه عمر بن عبد الكريم الدهستاني، وعمر الرؤاسي، وجمال الإسلام أبو الحسن السُّلَمي.

توفي يوم الثلاثاء، التاسع من رجب، سنة سبع وثمانين وأربع مئة، بدمشق.

وكان سبب وفاته: أن امرأة قد جُنَّتْ، فرآها أبو نصر الطريثيثي هذا على باب الجامع مكشوفة الرأس، فأمرها أن تغطي رأسها، فضربته بسكين، فمات بعد أيام (2) .

(1) انظر ترجمته في"سير أعلام النبلاء" (20/495-496) ، و"تاريخ الإسلام" (39/181-183) ، و"الوافي بالوفيات" (27/156) ، و"فوات الوفيات" (2/577) .

(2) انظر ترجمته في"تاريخ دمشق" (5/363) ، و"تاريخ الإسلام" (33/200) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت