وأما أبو عمران بن رباح الذي كتب له الدارقطني هذا الجزء: فلم أجد من ترجم له، وقد روى الحافظ ابن عساكر في"تاريخ دمشق" (1) قصة من طريق أبي يعقوب بن يوسف بن يعقوب، حدثني أبو عمران بن رباح، عن أبي بكر بن مجاهد، عن محمد بن الجهم، عن الفراء قال: تغدَّى الحجاج يومًا مع الوليد... إلخ.
وقال الحافظ ابن حجر في"تهذيب التهذيب" (2) : « ومما يدل على سعة علم مقاتل: ما قرأت بخط يعقوب النميري، قال: حدثني أبو عمران بن رباح، عن سركس قال: خرجت مع المهدي إلى الصيد...» إلخ.
وذكر النديم في"الفهرست" (3) أبا عمران موسى بن رباح المعتزلي، وهو من أصحاب الأخشيد، ومات على حدود الأربع مئة (4) .
فلست أدري أهؤلاء المذكورون رجل واحد، أو أكثر، ولكن تشابهت الكنية والنسبة؟ وهل المذكور في هذا الجزء واحد منهم أو لا؟
وأما الذي وجد أبو نصر الطُّرَيْثيثي عنده هذا الجزء بخط الدارقطني: فهو محدث ديار مصر؛ أبو الحسن علي بن بقا بن محمد الورَّاق المصري، كاتب الحافظ عبد الغني ابن سعيد الأزدي، كتب الكثير، وروى عن الحافظ عبد الغني، والقاضي أبي الحسن الحلبي، وأبي عبد الله محمد بن الحسين بن عمر اليمني التنوخي، وطائفة، روى عنه سهل بن بشر الإسفرايني والعلاء بن أبي المغيرة الأندلسي وأبو عبد الله محمد بن أحمد الرازي، وتوفي سنة خمسين وأربع مئة (5) . والله أعلم.
نماذج من النسخة الخطِّيَّة
الجزء فيه بيان أحاديث أودعها البخاري رحمه الله كتابه الصحيح
وبيّن عللها الحافظ أبو الحسن علي بن عمر بن
أحمد بن مهدي الدارقطني - رضي الله عنه -
بسم الله الرحمن الرحيم
(3) ص246 و247).
(4) كما في"لسان الميزان" (6/117) .
(5) انظر في ترجمته:"تاريخ دمشق" (7/281) ، و"المنتظم" (11/336) ، و"وفيات الأعيان" (3/214) ، و"العبر"للذهبي (3/225) ، و"طبقات الشافعية" (1/243) ، و"شذرات الذهب" (3/189 و285) .