الحمد لله
اعلم أن وقت صلاة الفجر يبدأ من طلوع الفجر الثاني، وهو البياض المعترض في الأفق يمينًا ويسارًا، ويمتد الوقت إلى طلوع الشمس.
وأما الفجر الأول فهو الفجر الكاذب، وهو البياض المستطيل في السماء من أعلى الأفق إلى أسفل كالعمود، ويقع قبل الفجر الصادق بنحو عشرين دقيقة، تزيد وتنقص باختلاف فصول السنة ... ومعلوم أن الأحكام تترتب على وجود الفجر الصادق لا الكاذب.
وقد جاء في بيان الفجرين أحاديث كثيرة، منها: قوله صلى الله عليه وسلم:"الفجر فجران، فجر يحرم فيه الطعام، وتحل فيه الصلاة، وفجر تحرم فيه الصلاة (أي: صلاة الفجر) ويحل فيه الطعام". رواه الحاكم، والبيهقي من حديث ابن عباس، وصححه الألباني في: (صحيح الجامع) (4279) .
وقوله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-:"الفجر فجران: فأما الفجر الذي يكون كذنب السرحان فلا يُحل الصلاة ولا يُحرم الطعام، وأما الفجر الذي يذهب مستطيلًا في الأفق فإنه يُحل الصلاة ويُحرم الطعام". رواه الحاكم، والبيهقي من حديث جابر، وصححه الألباني في: (صحيح الجامع) (4278) .
وفي رواية:"الفجر فجران، فجر يقال له: ذنب السرحان، وهو الكاذب يذهب طولًا، ولا يذهب عرضًا، والفجر الآخر يذهب عرضًا، ولا يذهب طولًا". وصححه الألباني في (السلسلة الصحيحة) (برقم:2002) .
وقوله صلى الله عليه وسلم: (لا يمنعنكم من سحوركم أذان بلال، ولا الفجر المستطيل، ولكن الفجر المستطير في الأفق) [1] . رواه أبو داود والترمذي وحسنه، وصححه الألباني في: (صحيح سنن الترمذي) (برقم:568) .
(1) -أخرجه مسلم في: (صحيحه) من حديث سمرة بن جندب. انظر تخريجه بتوسع في: (نصب الراية) (1/ 289) .