فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 316

ثانيًا: وأما ما يوجد في التقاويم فإنه ليس مصدر ثقة في معرفة وقت صلاة الفجر، فقد ثبت خطأ هذه التقاويم.

فالواجب عليكم عدم اعتماد التقاويم في معرفة صلاة الفجر، وعليكم تحري الوقت الصحيح بما ذكرناه لك من فروق بين الفجر الكاذب والصادق، وإذا لم تستطع النظر في كل يوم في السماء: فإنه يمكنك وضع وقت احتياطي بعد أذان التقويم، وبلادنا يختلف فيها هذا الوقت من بلد لآخر، ومن فصل لآخر، فيمكنك اعتماد وقت"نصف ساعة"مثلًا لتصلي فيه الفجر، على أن تحتاط في الإمساك عن الطعام والشراب قبل ذلك.

ويمكنكم وضع تقويم صحيح لتعتمده الأجيال بعدكم بعد أن تتحروا الفجر الصادق خلال عام كامل، وفي أوقات متفرقة، عسى أن يكتب لكم أجر تصحيح عبادات المسلمين.

وعلى هذا، فإذا أمكنكم متابعة وقت الفجر بأنفسكم، فإنكم تعملون بذلك في الصلاة والصيام، وإن لم يمكن، فإنكم لا تصلون حتى يغلب على ظنكم دخول وقت الصلاة.

وأما في الصيام فلكم أن تأكلوا وتشربوا حتى تتيقنوا طلوع الفجر، لقوله تعالى: (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمْ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنْ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنْ الْفَجْرِ) .

قال الشيخ ابن عثيمين-رحمه الله تعالى-:"فما دام لم يتيقن أن الفجر قد طلع فله الأكل ولو كان شاكًا حتى يتيقن"انتهى.-"فتاوى الصيام" (ص:299) . والله أعلم-.

وفتوى رقم: (26763) : تحت عنوان: (وقت الفجر وخطأ بعض التقاويم) : قرأت في جريدة ( ... ) مقالًا يتحدث أن مصر تؤذن للفجر قبل ميعاده بثلاثين (30) دقيقة واستند الكاتب على بعض الحسابات الفلكية التي لا أفهم فيها مثل أننا نحسب الفجر على (19.5) درجة، وليس على (17.5) درجة.

كل الذي أرجوه أن أعرف هل فعلًا مصر تؤذن الفجر قبل ميعاده أم لا؟ وإذا كانت الإجابة غير متوفرة فأرجو أن ترشدوني أي طريق أسلك .. علم الفك أم ماذا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت