وعده فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا ابن رواحة لأنشدن الله وعده إن الله لا يخلف الميعاد وكان شعار المسلمين يا منصور أمت، ويقال: كان شعاره صلى الله عليه وسلم أحد أحد ثم خرج صلى الله عليه وسلم وقاتل بنفسه قتالا شديدا وحرض المؤمنين على القتال فقال: قوموا إلى جنة عرضها السموات والأرض، فقال عمير بن الحمام رض الله تعالى عنه أخو بني سلمة وفي يده تمرات يأكلهن بخ بخ يا رسول الله عرضها السموات والأرض، قال: نعم قال: أفما بيني وبين أن أدخل الجنة إلا أن يقتلني هؤلاء لئن حييت حتى آكل تمراتي هذه إنها لحياة طويلة ثم قذف التمرات من يده وأخذ سيفه فقاتل حتى كان أول قتيل من المسلمين وهو يرتجز:
ركضا إلى الله بغير زاد ... إلا التقى وعمل المعاد
والصبر في الله على الجهاد ... وكل زاد عرضة النفاد
غير التقى والبر والرشاد
وكانوا إذا اشتد البأس اتقوا برسول الله صلى الله عليه وسلم فكان أقربهم للمشركين فأخذ رسول الله عليه وسلم من الحصا كفا فرمى به المشركين وقال: (( شاهت الوجوه اللهم أرعب قلوبهم وزلزل أقدامهم ) )فأصاب أعين جميعهم وانهزموا ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( سيهزم الجمع ويولون الدبر ) )وأخذ صلى الله عليه وسلم عرجونا وقال: (قاتل بهذا يا عكاشة ) ) فهزه فانقلب سيفا جيدا. وضرب حبيب بن عدي فمال شقه فتفل فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ورده فالتأم. وسالت عين قتادة فردها وكذا عين رفاعة بن رافع. وكان ممن قتل عدو الله أمية بن خلف في السيرة الشامية ما نصه روى البخاري وابن إسحق واللفظ له عن عبد الرحمن بن عوف رضي الله تعالى عنه، قال: كان أمية بن خلف لي صديقا بمكة وكان اسمي عبد عمرو فتسميت حين أسلمت عبد الرحمن فكان يلقاني إذ نحن بمكة فيقول: يا عبد عمرو أرغبت عن اسم سماك به أبوك، فأقول: نعم، فيقول: إني لا أعرف الرحمن فاجعل بيني وبينك شيئا أدعوك به أما أنت فلا تجيبني باسمك الأول، وأما أنا فلا أدعوك بما لا أعرف به قال: وكان إذا دعاني بعبد عمرو لم أدبه فقلت له: يا أبا علي اجعل بيني