فهرس الكتاب

الصفحة 244 من 318

وبينك ما شئت قال: فأنت عبد الإله فقلت: نعم فلما رآني يوم بدر هو وابنه علي ومعي أدراع قال: يا عبد عمرو فلم أجبه فقال: يا عبد الإله فقلت: نعم قال: هل لك فيّ فأنا خير لك من هذه الأدراع التي معك، قلت: نعم فطرحت الأدراع، وأخذت بيده ويد ابنه وهو يقول: ما رأيت كاليوم قط أما لكم حاجة في اللبن يريد من أسرني، ولم يقتلني افتديت منه بإبل كثيرة اللبن، فقالك لي ابنه: يا عبد الإله من الرجل منكم المعلم بريشة نعامة في صدره؟ قلت: ذاك حمزة بن عبد المطلب قال: ذاك الذي فعل بنا الأفاعيل، قال عبد الرحمن: فوالله إني لأقودهما إذ رآه بلال معي، وكان هو الذي يعذب بلالا بمكة حتى يترك الإسلام فلما رآه قال: رأس الكفر أمية بن خلف لا نجوت إن نجا، ثم نادى يا معشر المسلمين هذا عدو الله أمية بن خلف فخرج فريق من الأنصار في أثرنا فلما خشيت أن يلحقونا دفعت لهم ابنه لأشغلهم به، وكان أمي رجلا ثقيلا فقلت: أبرك فبرك فألقيت نفسي عليه لأمنعه فأحاطوا بنا وأنا أذب عنه فأخلف رجل السيف فضرب رجل أمية فصاح صيحة ما سمعت مثلها قط فهبروه بأسيافهم وأصاب أحدهم ظهر رجلي وقتل فرعون هذه الأمة أبو جهل.

في السيرة الشامية ما نصه: روى الإمام أحمد والشيخان وغيرهم عن عبد الرحمن بن عوف رضي الله تعالى عنه قال: إني لواقف في الصف يوم بدر فنظرت عن يميني وعن شمالي فإذا أنا بين غلامين من الأنصار حديثة أسنانهما فغمزني أحدهما سرا من صاحبه فقال: أي عم هل تعرف أبا جهل؟ قلت: نعم، فما حاجتك إليه يا ابن أخي؟ قال: أخبرت أنه يسب رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده إن رأيته لا يفارق سوادي سواده حتى يموت الأعجل منا، قال: وغمزني الآخر سرا من صاحبه فقال: مثلها فعجبت لذلك قال: فلم أنشب أن نظرته يجول في الناس فقلت: هذا الذي تسألان عنه فابتدراه فضرباه حتى برد وهما معاذ بن عمرو بن الجموح ومعاذ بن عفراء واحتز رأسه عبد الله بن مسعود وحملها لرسول الله صلى الله عليه وسلم فكانت أول رأس حملت وقتل النضر بن الحرث قتله علي بن أبي طالب فقالت بنته قتيلة في أبيات:

أمحمد فلأنت نجل كريمة ... في أهلها والفحل فحل معرق

ما كان ضرك لو مننت وربما ... من الفتى وهو المغيظ المحنق

فالنضر أقرب من وصلت قرابة ... وأحقهم إن كان عتق يعتق

ظلت سيوف بني أبيه تنوشه ... لله أرحام مناك تشقق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت