فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 318

هذه المراتب الجملة على الجملة لا الأفراد على الأفراد وبعض أهل هذه المراتب ربما دخل في بعضها وربما دخل في الجميع فقد يكون سابقا خليفة بدريا أحديا رضوانيا كالمشايخ الأربعة، فإن عثمان رضي الله عنه بدري أجرا لا حضورا فمزية البدري من حيث هو بدري لا تساويها مزية الأحدي من حيث هو أحدي مثلا وإن اتحد محل المزيتين، وكذا الباقي.

وقد علم من النظم أن التفضيل إما باعتبار الأفراد فأبو بكر هو الأفضل ثم عمر ثم عثمان ثم علي، وأما باعتبار الأصناف فأفضلهم الخلفاء الأربعة ثم الستة الباقية من العشرة، ثم بقية البدريين ثم بقية أصحاب أحد ثم بقية أهل بيعة الرضوان بالحديبية وهو في كلام الشمسي البرماوي، وأما تفضل الزوجات الشريفات فأفضلهن خديجة وعائشة وفي أفضلهما خلاف صحح ابن العماد تفضيل خديجة وفاطمة فتكون أفضل من عائشة ولما سئل السبكي عن ذلك قال: الذي نختاره وندين الله به أن فاطمة بنت سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أفضل ثم أمها خديجة ثم عائشة، واختار السبكي أن مريم أفضل من خديجة لقوله عليه الصلاة والسلام: (( خير نساء العالمين مريم بنت عمران ثم خديجة بنت خويلد ثم فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم ثم آسية بنت مزاحم امرأة فرعون ) )وللاختلاف في نبوتها، وقال شيخ الإسلام في شرح البخاري الذي اختاره الآن: إن الأفضلية محمولة على أحوال فعائشة أفضلهن من حيث العلم، وخديجة من حيث تقدمها وإعانتها له صلى الله عليه وسلم في المهمات، وفاطمة من حيث القرابة، ومريم من حيث الاختلاف في نبوتها وذكرها في القرآن مع الأنبياء وآسية امرأة فرعون من هذه الحيثية لكن لم تذكر مع الأنبياء وعلى ذلك تنزل الأخبار الواردة في أفضليتهن وهذا جيد إن قلنا: إن التفضيل بالأحوال وكثرة الخصال الجميلة، وأما إن قلنا إنه باعتبار كثرة الثواب فالأقرب الوقف كما هو قول الأشعري، وفي كلام البرهان الحلبي أن زينب بنت جحش تلي عائشة رضوان الله تعالى عليهما ولم يقف أستاذنا على نص في باقيهن ولا في مفاضلة بعض أبنائه الذكور على بعض، ولا في المفاضلة بينهم وبين البنات

قال الشيخ بفتح القاف نسبة لقرظ محل بالجبل. قوله: (لا حضورا) أي لأنه صلى الله عليه وسلم خلفه على رقية وماتت في غيبته صلى الله عليه وسلم، وقال: لك أجر رجل وسهمه وكان عثمان يلقب ذا النورين لتزوجه بها وبأم كلثوم ولم يعلم من الآدميين من تزوج ببنتي نبي غيره. قوله: (ثم فاطمة) عكس بعضهم فقال:

فضلى النسا بنت عمران ففاطمة ... خديجة ثم من قد برأ الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت