(إن عرضت) جملة اعتراضية. إلا المعلما: أي: لا ينفع العلم إلا من تعلم وتمكن. (30) هذا البيت زيادة في بعض النسخ. ولم نعرف نسب ضبيع ولا عوف. (31) عبد عمرو، وعدوان: ابنا سهم بن مرة، وهم الذين نكصوا عنه، كما سبق في جو القصيدة خيما، بالبناء لما لم يسم فاعله، أي: خيم حوله، من قولهم (خيم بالمكان) : أقام، كأنه نصب الخيام. يقول لهؤلاء: إليكم عنا وشايعوا من ترون من ذبيان. (32) عوذي: من قولهم (عاذ بالشيء) لجأ إليه واعصم. الأفناء، فسرت في البيت الأول. ليعصما: من العصمة، وهي المنعة. (33) عدوان سهم: يعني عدوان بن سهم بن مرة أضاف الابن إلى الأب، وهو جائز، وإن أوهم فيه كثيرون. ما أدق وألأما: ما أدقهم وألامهم الدقة هنا: الخسة، (34) قران: قبيلة أو رجل لم نعرف نسبة. أجرى إلينا وألجما: أجرى الخيل وألجمها.
35 وآلَ لَقِيطٍ إِنني لن أَسُوءَهُمْ = إِذًا لَكَسَوْتُ العَمَّ بُرْدًا مُسَهَّمَا
36 وقالوا: تَبَيَّنْ هل تَرَى بينَ ضَارجٍ = ونَهْي أَكُفٍّ صارِخًا غيرَ أَعْجَمَا
37 فأَلحقْنَ أَقوامًا لِئَامًا بأَصْلهِمْ = وشَيَّدْنَ أَحسابًا وفاجأَن مَغْنَمَا
38 وأَنْجَيْنَ مَن أَبْقَيْنَ مِنَّا بخُطَّةٍ = من العُذْرِ لم يَدْنَسْ وإِن كان مُؤْلَمَا
39 أََبَى لاِبْنِ سَلْمَى أَنهُ غيرُ خالِدٍ = مُلاَقِي المَنايَا أَيَّ صَرْفٍ تَيَمَّمَا
40 فلستُ بمُبْتاعِ الحياةِ بِسُبَّةٍ = ولا مُبْتَغٍ من رَهْبَةِ الموتِ سُلَّمَا
41 ولكنْ خُذُوني أَيَّ يومٍ قَدَرْتُمْ = عليَّ فَحُزُّوا الرأسَ أَنْ أَتَكلَّمَا
42 بِآيَةِ أَنِّي قد فَجَعْتُ بفارسٍ = إِذا عَرَّدَ الأَقوامُ أَقْدَمَ مُعْلِمَا
ـــــــــ
(35) لن أسوءهم، في رواية في منتهى الطلب (لو أسوؤهم) العم: الجماعات. البرد المسهم: المخطط الذي يشبه وشيه بنقش السهام. والمعنى. لهجوتهم جميعا هجاء يبقى أثره ويشتهرون به شهرة البرد المسهم، ويتسامع الناس به. (36) ضارج: ماء لبني عبس، وقيل لغيرهم. نهي أكف النهي بفتح النون وكسرها: موضع مطمئن من الأرض فيه ماء. الصارخ هنا: المغيث. الأعجم: ما لا ينطق. يريد انظر فلست ترى بين هذين الموضعين من يغيث. (37) ألحقن: يعني الخيل، هزمت قوما وصفهم بالخور، للؤم أصولهم. وشيدن: رفعن أحساب من صبر في الحرب. فاجأن مغنما: لقينه.
(38) من العذر، يريد: من أنجته الخيل وأبقته هذه الحرب فقد أتى بعذر لأنه قد أبلى. لم يدنس، يريد: لم يفر فيركبه العار، وإن كان قد أصابه الألم من جراحه. (39) سلمى: أمه أو جدته، وأراد بابن سلمى نفسه. أي: صرف تيمما: أي: جهة قصد. يريد أنه أبى أن يحتمل الذل والعار، وأنه غير باق وأنه ملاقي المنايا.
(40) يقول: لا أشتري الحياة بما أسب عليه، ولا أطلب النجاة من الموت، فلا مهرب منه فمن علم أنه ميت لا محالة لم يحتمل المذلة. (41) قال ثعلب: يقول: متى وجدتموني فخذوني وحذوا رأسي حتى لا أتكلم. والمعنى. أني أقول فيكم وأهجوكم وأذمكم ما حييت. (42) الآية: العلامة. فجعت، فجعتكم بقتل فارس منكم. عرد: هرب. المعلم: الذي يجعل لنفسه علامة في الحرب يعرف بها يحرضهم على نفسه، ويذكرهم بفارسهم الذي قتل.