8 فإِن يَبْرَأ فلم أَنْفِثْ عليه = وإِنْ يَهْلِكْ فذلكَ كان قَدْرِي
ـــــــــ
(5) لم أنكل: لم أنكص ولم أجبن، وبابه (قعد) ويقال أيضا من بابي (ضرب) و (علم) يممت بها: قصدت بطعنتي. (6) الأوصال: المفاصل أو مجتمع العظام. ومجامعها: مواضع اتصالها. بنافذة: بطعنة نافذة. قال ثعلب: دهش وذعر من القاتل، لشدة الأمر وصعوبته، (7) الصلا: وسط الظهر. الخرطوم: أراد به هنا منقار النسر، والخراطيم للسباع بمنزلة المناقير للطير. (8) يقول: إن برئ فلم يكن برؤه من رقية مني رقيته بها، لأني لم أرد أن يبرأ. وإن يهلك فذلك الذي قدرت له وأردت به.
قال المرار بن منقذ
1 وكائِنْ مِن فَتَى سَوْءٍ تَرَيْهِ = يُعَلِّكُ هَجْمَةً حُمْرًا وجُونَا
2 يَضَنًّ بِحَقِّها ويُذَمُّ فيها = ويَتْرُكُها لِقَومٍ آخَرينَا
3 فإِنَّكِ إِن تَريْ إِبِلًا سِوَانَا = ونُصْبِحُ لا تَرَيْنَ لنَاَ لَبُونَا
ـــــــــ
ترجمته: هو المرار بن منقذ بن عبد بن عمرو بن صدي بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة ين تميم، الحنظلي العدوي، من بني العدوية. نسبوا إلى أمهم الحرام بنت خزيمة بن تميم بن الدؤل بن جل بن عدي بن عبد مناة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر، وهي أم دارم وزيد والصدي ويربوع بني مالك بن حنظلة. والمرار شاعر مشهور إسلامي، معاصر لجرير، وقد هاج الهجاء بينهما. و (المرار) بفتح الميم وشد الراء. و (صدي) بالتصغير. و (جل) بفتح الجيم وشد اللام. ويقال لبني العدوية (بلعدوية) كأمثالها. ومن المستطرف الغريب أن ابن دريد قال في الجمهرة 2: 268 في نسبة المرار (البلعدوي) كأنه اعتبر (بلعدوية) كلمة واحدة نسب إليها وأدخل حرف التعريف.
جو القصيدة: عيرته امرأة بقلة إبله، فرد عليها، وفخر بما يملك من نخيل فارعات، ووصفها بأروع ما يصف واصف.
تخريجها: البيت 1 في المخصص 7: 83. والأبيات 1 - 12 عدا البيت 9 في كتاب الأزمنة 2: 335. والأبيات 7، 5، 8 في الشعراء 440. والبيت 4 في اللسان 5: 279. وانظر الشرح 122 - 126.
(1) تريه: ترينه، حذف النون من غير ناصب ولا جازم اضطرارا أو شذوذا، أو هي لغة قليلة. وانظر الخزانة 3: 525 - 526 وشرح أحمد محمد شاكر على الترمذي 2: 385 وعلى رسالة الشافعي رقم 1686 و 1808. يعلك: التعليك: أن يشد يديه من بخله على إبله، فلا يقري منها ضيفا. الهجمة: مائة من الإبل، أو أكثر أو أقل. الجون ههنا: السود، بضم الجيم، واحده (جون) بفتحها. (2) يضن بحفها. حق الإبل أن يمنح منها ويقري، وتعطى في الحمالات. يذم فيها: يذمه الناس فيها لبخله، أي: من أجلها. (3) سوانا: عند غيرنا. ونصبح: الجزم عطف على الشرط، والرفع بتقدير الجملة الحالية. اللبون: ذات اللبن من الشاء والإبل.