الصفحة 38 من 351

4 فإِنَّ لَنا حَظَائِرَ ناعِماتٍ = عطاءَ اللهِ ربِّ العالَمِينَا

5 طَلَبْنَ البَحْرَ بالأَذنابِ حتَّى = شَرِبْن جِمامَهُ حتَّى رَوِينَا

6 تُطاوِلُ مَخْرِمَىْ صُدُدَيْ أُشَيٍّ = بَوَائِكَ ما يُبالِينَ السنينَا

7 كأَنَّ فُرُوعَها فِي كل رِيحٍ = جَوَارٍ بالذَّوائِبِ يَنْتَصِينَا

8 بَناتُ الدَّهْر لا يَحْلِفْنَ مَحْلًا = إِذَا لم تَبْقَ سَائمةٌ بَقِينَا

9 إِذا كانَ السِّنُونَ مُجَلِّحاتٍ = خَرَجْنَ وما عَجِفْنَ مِن السِّنِينَا

10 يَسِيرُ الضَّيْفُ ثمَّ يَحُلُّ فيها = مَحَلاًّ مُكْرَمًا حتَّى يَبِينَا

ـــــــــ

(4) حظائر: جمع حظيرة، وهي ما أحاط بالشيء من قصب وخشب، وأراد بها النخل. ناعمات: حسنة الغذاء. (5) البحر: الماء الكثير. الأذناب أراد بها الجذور، أي: طلبت النخل الماء، الجمام، بكسر الجيم: جمع جمة، بفتحها، وهي ما اجتمع من الماء، وهذا البيت أخره ابن قتيبة في روايته بين البيتين 7، 8 ولفظه عنده:

ضربن العرق في ينبوع عين = طلبن معينه حتى روينا

(6) أشي، بصيغة التصغير: موضع باليمامة. وصدداه، بضم الصاد والدال: جانباه، الواحد صدد بضمتين، وهو مما أهملته المعاجم، وذكرت (الصد) بالإدغام فقط. والمخارم: جمع مخرم، وهو منقطع أنف الجبل. أراد أن نخله تنبت في تلك الأمكنة فتطاول المخارم. بوائك: ضخام. ونصبه على الوصف، لحظائر (7) جوار: جمع جارية وهي الشابة الذوائب: الضفائر ينتصين من المناصاة وهي المجاذبة، يقال: تناصى الرجلان، إذا أخذ كل منهما بناصية صاحبه. شبه سعف النخل بذوائب جوار قد أخذ بها بعضهن من بعض. أراد: أن سعف النخلة ينال سعف الأخرى، من تقاربها. وكان الأصمعي يخطئه في هذا الوصف، وقال: (لم يكن له علم بالنخل، وإذا تباعد النخل كان أجود له، وأصلح لثمره) وما نظن أن المرار أراد ما نعاه عليه الأصمعي، وإنما أراد أن كثرتها تريها للناظر كأنها متقاربة متشابكة. (8) بنات الدهر: يبقين على الدهر. لا يحفلن: لا يبالين. المحل: الجدب. السائمة: الإبل الراعية والغنم. أي: لا يلحقهن من الآفات ما يلحق الإبل والماشية (9) مجلحات: مجدبات يذهبن بالمال ما عجفن: ما هزلن والعجف الهزال وذهاب السمن. وهذا البيت زيادة في بعض النسخ. (10) يبين: يفارق.

11 فتِلْكَ لنا غِنىً والأَجْرُ باقٍ = فَغُضِّي بعضَ لَوْمِكِ يا ظَعِينَا

12 بنَاتُ بَناتِها وبناتُ أُخرَى = صَوادٍ ما صَدِينَ وقد رَوِينَا

تمت القصيدة في رواية الأنباري. وقد وجدت الأبيات الآتية في كتاب (النخلة) لأبي حاتم السجستاني. فأثبتها بعضهم في صلب الشرح، ورأينا إلحاقها إتماما للفائدة. والظن أن موضعها أول القصيدة.

13 غَدَتْ أَمُّ الخُنَابِسِ أَيَّ عَصْرِ = تُعاتبنَا فقلتُ لها ذَرِينَا

14 رَأَتْ لي صِرْمَةً لا شَرْخَ فيها = أُقاسِمُها المَسائِلَ والدُّيُونَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت