الصفحة 39 من 351

15 تَخَرَّمَها العطاءُ فكلَّ يومٍ = يُجاذِبُ راكِبٌ منها قَرينَا

16 وكائِنْ قد رَأَيْنَا مِن بخَيل = يُعَلِّكُ هَجْمَةً سُودًا وجُونَا

ـــــــــ

(11) غضي: انقصي، والغض: النقصان. يا ظعينا، أراد يا ظعينة، والظعينة المرأة. (12) الصوادي: الطوال. ما صدين: ما عطشن، والصدى: العطش. (13) أم الخنابس: امرأة بعينها وهي التي عاتبته. (14) الصرمة، بكسر الصاد: القطعة من الإبل ما بين العشرة إلى الخمسين. الشرخ نتاج كل سنة من أولاد الإبل. (15) تخرمها: استأصلها. القرين: البعير المقرون بآخر. (16) هو البيت الأول باختلاف في اللفظ.

وقال مزرد بن ضرار الذبياني

1 أَلاَ يا لقَوْمِ والسَّفَاهةُ كَاسْمِها = أَعائِدَتي مِن حُبِّ سَلْمَى عَوائِدي

2 سُوَيْقَةُ بَلْبَالٍ إِلى فَلَجاتِها = فَذِي الرِّمْثِ أَبكَتْنِي لِسَلْمَى مَعاهِدِي

ـــــــــ

ترجمته: (مزرد) لقب له لبيت قاله. واسمه: يزيد بن ضرار بن حرملة بن صيفي بن أصرم بن إياس بن عبد غنم بن جحاش بن بجالة بن مازن بن ثعلبة بن سعد بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان، الذبياني الغطفاني، شاعر فارس مشهور، أدرك الإسلام فأسلم، وله صحبة. وكان هجاء خبيث اللسان، حلف لا ينزل به ضيف إلا هجاه، ولا يتنكب بيته إلا هجاه. ويظهر أنه أقلع عن الهجاء أخيرا، لقوله فيما نقل الحافظ ابن حجر في الإصابة، وصاحب اللسان 4: 484 عن ابن السكيت:

تبرأت من شتم الرجال بتوبة = إلى الله مني لا ينادى وليدها

وهو أخو الشماخ بن ضرار، وكان مزرد أسن منه.

جو القصيدة: كان أهل بيت من بني ثعلبة بن سعد بن ذبيان، رهط مزرد، جاوروا في بني عبد الله بن غطفان، فذهب رجل من بني عبد الله إلى غلام من بني ثعلبة، يقال له خالد، وللغلام إبل كرام حسان، فلم يزل الرجل يخدع خالدا حتى اشترى الإبل منه بغنم، فرجع الغلام إلى أبويه فأخبرهما، فقالا: هلكت والله وأهلكتنا. ثم إن أبا الغلام ركب إلى مزرد وقص عليه القصة، فقال مزرد: أنا ضامن لك إبلك أن ترد عليك بأعيانها. فأنشأ هذه القصيدة، وبدأها بذكر معاهد سلمى حبيبته وموقف وداعها، ثم أشار إلى القصة، ونعت الإبل المبيعة، وأهاب بزرعة بن ثوب أن يرد الإبل، وهجاه أشد الهجاء وأقذعه، وتهدده أن يشهر به وبخدعته الثعلبي، ونوه بعد بوفاء كثير من العرب.

تخريجها: في منتهى الطلب 1: 183 ما عدا الأبيات 3، 23، 36 - 43. والبيت 26 في اللسان 12: 168 ونسبه للمرار، ثم نقل عن الأزهري نسبته لمزرد. وانظر الشرح 127، 142.

(1) (لقوم) بفتح اللام للاستغاثة، وبكسرها للتعجب. والسفاهة كاسمها: أي ما يكون سفها يكره ويقبح، كما يقبح اسم السفاهة. العوائد: جمع عائدة، وهي النسوة اللاتي يعدن المريض. المعنى: أيجعلني حبها مريضا تعودني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت