يقولون: الشرع ورد بالماء الذي هو باقي على خلقته في الحقيقة أو في الحكم وهذا ليس باق على خلقته فليس هو من الماء الذي ورد.
"فإن زال تغيره بنفسه عادة إلى طهوريته"إن زال تغيره بنفسه، وضعنا مثلًا ورق شاي في الماء فتغير لون الماء تغيرًا كثيرًا وطعمه وريحه أو تغير بعض هذه الأوصاف, ثم تركناه, فركد اللون وعاد الماء صافيًا كما كان.
إذًا إذا عاد إلى هيئته الأولى عاد إلى الطهورية فإذًا الحكم مرتبط مع العلة, إذا بقي الماء على الطبيعة فهو طهور, وإن تغير فهو غير طهور, فإن رجع إلى الطبيعة فهو طهور.
قال:"فإن زال تغيره بنفسه عادة إلى طهوريته"ثم انتقل إلى النوع الثاني من الطاهر فقال:"ومن الطاهر: ما كان قليلًا واستعمل في رفع حدث"هنا تضع رقم اثنين, أو النوع الثاني.
إذًا النوع الثاني من الطاهر قال: ما كان قليلًا, ما معنى ما كان قليلًا؟ سيأتي بيان القليل والكثير بعد ذلك, المصنف سار على طريقة أكثر أهل العلم أو جمهور أهل العلم أنهم يقسمون الماء إلى قليلٍ وكثير ويجعلون للكثير حكم وللقليل حكم يختلف.
ويفرقون بين القليل والكثير بالقلتين, الحد القلتين فإذا كان الماء قلتين فهو قليل وإلا كثير؟. كثير «إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث» , فالكثير هو ما بلغ حد القلتين أو زاد.