فهرس الكتاب

الصفحة 611 من 922

وقد روينا عن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم أنه قال: لما جاء نعي جعفر بن أبي طالب: إنّ آل جعفر شغلوا بميتهم عن صنيع طعامهم فاحملوا إليهم ما يأكلون؛ فهذا سنّة في حمل الطعام إلى أهل الميت، ومن دعي إلى طعام وكان في بيت الداعي إحدى خمس خصال فلا يجبب دعوته ولا حرج في ترك إجابته إن كانت مائدته يشرب بعدها مسكر، وإن لم يعاينه في الحال، أو كان في الأثاث فراش حرير، أو ديباج، أو كان في الآنية ذهب، أو فضة، أو كان متخذ الحيطان مستراً بالثياب كما تستّر الكعبة، أو كان صورة ذات روح في ستر منصوب أو في حائط، ومن أجاب الدعوة فرأى إحدى هذه الخمس فعليه أن يخرج أو يخرج ذلك، فإن قعد فقد شركهم في فعلهم، دعي أحمد بن حنبل رحمه اللّه إلى طعام فأجاب في جماعة من أصحابه، فلما استقر في المنزل رأى إناء من فضة في البيت فخرج وخرج أصحابه معه ولم يطعموا، ويقال: إنه خرج من أشنانة رآها كان رأسها المغطاة به فضة لم يصبر فخرج لذلك، حدثت عن أحمد بن عبد الخالق قال: حدثنا أبو بكر المروزي قال: سألت أبا عبد اللّه عن الرجل يدعى إلى الوليمة من أي شيء يخرج؟ قال: خرج أبو أيوب حين دعي فرأى البيت قد ستر ودعي حذيفة فرأى شيئاً من زيّ العجم فخرج وقال: من تزيا بزيّ قوم فهو منهم، قلت لأبي عبد اللّه: فإن رأى شيئاً من فضة ترى أن يخرج؟ قال: نعم أرى أن يخرج، قال: وسمعته يقول: دعانا رجل من أصحابنا قبل المحسنة وكنا نختلف إلى عفان، فإذا إناء من فضة فخرجت فأتبعني جماعة، فنزل بصاحب البيت أمر عظيم فقلت لأبي عبد اللّه: الرجل يدعي فيرى المكحلة رأسها مفضضة قال: هذا يستعمل كل ما لا يستعمل، فأخرج منه، إنما رخّص في الضبة أو نحوها فهو أسهل، وسألته عن الكلة فكرهها، قلت: فألقيه أو أخليها؟ فلم يرّ بها بأساً، قلت لأبي عبد اللّه: إنّ رجلاً دعا قوماً فجيء بطست فضة أو إبريق فكسره هل يجوز كسره؟ قال: نعم، قال أبو بكر المروزي: سألته عن الرجل يدعى فيرى فرش ديباج ترى أن يقعد عليه أو يعقد في بيت آخر؟ قال: يخرج، قد خرج أبو أيوب وحذيفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت