فهرس الكتاب

الصفحة 624 من 922

لا يكون معتقد البدعة، ولا مقيماً على كبيرة، ولا آكل الحرام، ولا طاعناً على صالح السلف، ويكون كافّ اللسان واليد عن أعراض المسلمين وأموالهم، ويكون ناصحاً لجميع المسلمين مشفقاً عليهم، يسرّه ما يسرّهم ويسوءه ما يسوءهم، سيما لأئمتهم، داعياً لجملتهم، ويكون مخلصاً لأعماله كلها للّه تعالى، وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم: والذي نفسي بيده لا يسلم عبد حتى يسلم قلبه ولسانه ولا يؤمن حتى يأمن جاره بوائقه، وروي عنه: ثلاث لا يغلّ عليهن قلب مسلم: إخلاص العلم للّه تعالى، ومناصحة ولاة الأمر، ولزوم الجماعة، فإن دعوتهم تحيط من ورائهم، ومن اجتمعت فيه هذه الخصال في زماننا هذا فهو من أولياء اللّه عزّ وجلّ؛ وهذا أول ولاية وأول نظرة من اللّه تعالى حامية عاصمة راحمة، وكتب عمر بن عبد العزيز إلى سالم بن عبد اللّه: اكتب إليّ بسيرة عمر رضي اللّه تعالى عنه في الناس فإني أحب أنّ أسير بها فكتب إليه: أما بعد فإنك لست في زمان عمر، ولا لك رجال كرجال عمر؛ فإن عملت في زمانك هذا ورجالك هؤلاء بسيرة عمر فأنت خير من عمر رضي اللّه عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت