عن جابر، قال: «رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجته يوم عرفة وهو على ناقته القصواء يخطب، فسمعته يقول: يأيها الناس! إني تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا، كتاب الله، وعترتي أهل بيتي» . (رواه الترمذي) .
والرواية الأخرى نصها كما يلي:
وعن زيد بن أرقم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي، أحدهما أعظم من الآخر: كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي، ولن يتفرقا حتى يردا على الحوض، فانظروا كيف تخلفوني فيهما» . (رواه الترمذي) .
هاتان هما الروايتان، أما التخريج فهو كما يلي:
الرواية الأولى:
(وقال: -أي الترمذي: حديث حسن غريب.
قلت: -أي الألباني - وإسناده ضعيف).
الرواية الثانية:
(وقال: حديث حسن غريب.
قلت: وإسناده ضعيف أيضًا، لكنه شاهد للذي قبله).
هذا ما قرأته، ونقلته بنصه، والضعيف الذي يشهد للضعيف لا يرفعه لمرتبة الصحيح، بل قد لا يزيده إلا ضعفًا، فمن أين جاء تصحيح الشيخ إذن؟
لا أدري، ولا أحب أن أعقب بشيء يبنى على الظن ( [21] ) .
الفصل الثاني: التعريف اللغوي والاصطلاحي للقرآن الكريم (الثقل الأول) :
التعريف اللغوي:
(قرأ) : تأتي بمعنى الجمع والضم، والقراءة: ضم الحروف والكلمات بعضها إلى بعض في الترتيل، والقرآن في الأصل كالقراءة: مصدر قرأ قراءة وقرآنًا. قال تعالى: (( إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ ) ) [القيامة:17] . أي: قراءته، فهو مصدر على وزن (فعلان) بالضم: كالغفران والشكران، تقول: قرأته قرءًا وقراءة وقرآنًا، بمعنى واحد. سمي به المقروء تسمية للمفعول بالمصدر.
وقد خُص القرآن بالكتاب المنزُل على محمد صلى الله عليه وسلم فصار له كالعلم الشخصي.