أما الصلاة فلم يشرعها إلا عليه وعلى آله فقط، فدل على أن آله هم أهله وأقاربه ( [90] ) .
الفصل الثالث: فقه الحديث: [فقه حديث الثقلين] :
أشرت من قبل إلى فقه الروايِات الصحيحة، وهو يدل على وجوب الأخذ بالكتاب والسنة. وهما بلا خلاف المصدران الأساسيان للعقيدة والشريعة.
وما صح عن زيد بن أرقم ( [91] ) رضي الله تعالى عنه، يدل إلى جانب هذا على وجوب رعاية حقوق أهل بيت الرسول صلى الله عليه وسلم، وتعرضت للحديث عن المراد بأهل البيت. ويبقى هنا فقه الحديث الذي بينت ضعف طرقه، والضعيف ليس بحجة، ولكن ما دمنا وجدنا من صححه فلنبحث في فقهه لو فرضنا صحته.
قال العلامة المناوي في فيض القدير (3/ 14) :
(إن ائتمرتم بأوامر كتابه، وانتهيتم بنواهيه، واهتديتم بهدي عترتي، واقتديتم بسيرتهم، اهتديتم فلم تضلوا. قال القرطبي(وهذه الوصية، وهذا التأكيد العظيم، يقتضي وجوب احترام أهله، وإبرارهم وتوقيرهم ومحبتهم، وجوب الفروض المؤكدة التي لا عذر لأحد في التخلف عنها) .
ثم قال (3/ 15) :
(لن يفترقا: أي الكتاب والعترة، أي يستمرا متلازمين حتى يردا على الحوض: