الصفحة 36 من 269

1-يجب ألا يغيب عن الذهن المراد بأهل البيت، فكثير من الفرق التي رزئ بها الإسلام والمسلمون ادعت أنها هي التابعة لأهل البيت.

2-أهل البيت الأطهار لا يجتمعون على ضلالة، تلك حقيقة واقعة، ونلحظ هنا أنهم في تاريخ الإسلام لم يجتمعوا على شيء يخالف إجماع باقي الأمة، فالأخذ بإجماعهم أخذ بإجماع الأمة كما أشار ابن تيمية.

3-إذا نظرنا إلى أهل البيت كأفراد يتأسى بهم، فمن يتأسى به منهم، ونتمسك بسيرته، لابد أن يكون متمسكا بالكتاب والسنة، فإن خالفهما فليس بمستحق أن يكون من أهل البيت.

وكل إنسان يؤخذ من قوله ويرد إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولذلك فعند الخلاف نطبق قول الله تعالى: (( ..فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ.. ) ) [النساء:59] .

4-لو كان ما ذكره الشريف من الفقه اللازم للحديث لكان في هذا ما يكفي لرفض المتن، فالأيام أثبتت بطلانه، وإلا فمن الذي نؤمر باتباعه في عصرنا هذا على سبيل المثال؟

أبإحدى الفرق التي تنتسب لآل البيت؟ أم بجميع الفرق وكل فرقة ترى ضلال غيرها أو كفره؟ أم بنسل آل البيت من غير الفرق؟ فكيف إذن نؤمر بالتمسك بمن لا نعرف؟!

5-فرق كبير بين التذكير بأهل البيت والتمسك بهم، فالعطف على الصغير، ورعاية اليتيم، والأخذ بيد الجاهل، غير الأخذ عن العالم العابد العامل بكتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ( [93] ) .

لا ريب أن لآل النبي صلى الله عليه وسلم حقًا على الأمة لا يشركهم فيه غيرهم ويستحقون من زيادة المحبة والموالاة ما لا يستحقه غيرهم وقد وردت النصوص الدالة على ذلك:

فهذا الحديث فيه الوصية بأهل البيت والتأكيد فيها على محبتهم وتوقيرهم واعطائهم ما لهم من حقوق، وأن في ذلك طاعة لرسوله صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت