الصفحة 12 من 750

ولا يبقى إلا أقوال بعض مظهري الاعتدال من علماء الشيعة المعاصرين، وأغلبهم من دعاة التقريب، أي محاولة تقريب واحتواء أهل السنة وتشييعهم، بمعنى تقبلهم للكفر الشيعي ومبادئه، وأقوالهم هي أقوال منمقة مصطنعة، لا تتطرق إلى آراء وأقوال علماء الشيعة القدامى والمحدثين، المليئة بمخالفات الشيعة الباطلة، بل تصفها أحيانًا بالشذوذ ومخالفة غالبية الشيعة، وأحيانًا بالتنصل منها، وهذا كله أمام أهل السنة، أما في صفوف جماهير الشيعة نفسها، فلا توجد لهم أي محاولات منهم لتصحيح عقائدهم، أو توجيه الفكر الشيعي نحو تقبل عقائد أهل السنة المستمدة من الكتاب والسنة، فكل جهدهم كدعاة تقريب موجه تجاه أهل السنة بما يثير الشك في حقيقة دعواهم، وأن آراءهم تخضع لـ:

(1) أغراض مذهبية بكسب أنصار للشيعة من داخل أهل السنة، وإبعاد أهل السنة عن التعرض للشيعة والإنكار عليهم، أو على الأقل تقبل أهل السنة لأفكار التشيع ومبادئه.

(2) وإلا فهي من باب التقية التي يعرفونها جيدًا، ويمارسونها منذ قديم الزمان مع مخالفيهم من أهل السنة.

وأدعو كل قارئ أن يتأمل معي ما نقلناه عن مؤسسي مذهب الشيعة القدامى وأركان المذهب من المراجع، ثم أقوال مظهري الاعتدال من الشيعة، وأنا موقن -إن شاء الله- أن كل قارئ سيشاركني هذا الشعور، ويتبنى معي هذا الرأي.

الباب السادس:

وتضمن بيان المواقف المختلفة لأهل السنة من الإمامية، من ضوء الواقع العملي؛ خاصة بعد قيام الثورة الإيرانية، وإقصاء شاه إيران، وإقامة الجمهورية الإيرانية الإسلامية.

وقد اختلفت الآراء بين مؤيد، ومعترض، ومحذر، فذكرتها جميعًا؛ فذكرت:

(1) أقوال المتعاطفين مع الشيعة والمدافعين عنهم، وبينت وجهة نظرتهم وناقشتها.

(2) مواقف الذين تراجعوا عن هذا التعاطف والتأييد بعد أن تبين لهم فساد الشيعة والتشيع.

(3) مواقف الذين حذروا من خطر الشيعة، وبينوا فضائحهم، وأظهروا للجميع مساوئهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت