ثم ختمت الكلام بذكر مذهب أهل السنة والجماعة في التعامل مع أهل البدع والضلالة، وركزت فيه على نقل ما كتبه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في فتاويه الكبرى في بيان مذهب السلف تجاه أهل البدع، فكلامه هنا يمتاز بالدقة وسعة العلم والدراية الكاملة بعقائد السلف، فكان كلامه وحده كافيًا شافيًا في هذا الموضوع لكل من تأمله ودرسه.
الخاتمة:
وتضمنت نتائج هذا البحث الطويل، والدراسة المتأنية عن موقف أهل السنة وموقف الشيعة من صحابة النبي صلى الله عليه وسلم.
وبعد:
فهذا جهد مني متواضع قد لا أكون قد وفيت الموضوع حقه أو استكملته من كل جوانبه، ولكن (ما لا يدرك كله لا يترك كله) ويكفي أنني -بفضل الله- قد تطرقت إلى موضوع أرى احتياج الناس إليه، وقد جمعت لهم فيه ما ينبغي أن يعلموه ويعرفوه.
لذا أرجو من كل من انتفع بذلك أن يدعو لي دعوة طيبة بظهر الغيب، ينفعني الله وينفعه بها، ورغم الجهد المبذول فإني أقر بتقصيري وضعفي وقصر باعي، فما كان فيه من الصواب فمن توفيق الله وفضله، وأسأله تعالى أن يتمم عليَّ نعمة هذا التوفيق بنفع الناس به، وما كان من الخطأ وعدم الصواب فمني ومن الشيطان، أسأل الله تعالى أن يغفره لي، وأن يحول بين الناس وبين الاغترار به، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
وعلى كل من يجد فيما كتبته خطأ وعدم توفيق أن يتكرم ويسارع بتوجيهي ونصحي، وتغيير ما يجب تغييره، وأداء حق النصح لي، وجزاه الله عني خيرًا.
وأولًا وأخيرًا: أشكر الله تعالى وأحمده حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، على ما رزقني من النعم والخيرات والتوفيق.