وقال أيضًا رحمه الله في رده على الرافضة: (فمن ذلك أن أهل السنة عندهم أن أهل بدر في الجنة، وكذلك أمهات المؤمنين، ويقولون: ليس من شروطهم سلامتهم عن الخطأ، بل ولا عن الذنب، بل يجوزون أن يذنب الرجل منهم ذنبًا صغيرًا أو كبيرًا ويتوب منه، وهذا متفق عليه بين المسلمين، ولو لم يتب منه؛ فالصغائر تمحى باجتناب الكبائر عند جماهيرهم، بل وعند الأكثرين منهم أن الكبائر تمحى بالحسنات التي هي أعظم منها، وبالمصائب المكفرة وغير ذلك، وإذا كان هذا أصلهم فيقولون: ما ذكر عن الصحابة من السيئات كثير منه كذب، وكثير منه كانوا مجتهدين فيه؛ ولكن لا يعرف كثير من الناس وجه اجتهادهم.