718]) فكان حذيفة رضي الله عنه السبب في كتابة المصحف العثماني، فإنه لما كان غازيًا في فتح أرمينية وأذربيجان وكان قد اجتمع هناك مقاتلون من أهل الشام ومن أهل العراق، فجعل حذيفة يسمع منهم قراءات على أحرف شتى، ورأى منهم تفرقًا واختلافًا، فلما رجع إلى عثمان أعلمه وحثه على إدراك الأمة قبل اختلافها في كتابها.
( [719] ) فاليهود والنصارى مختلفون فيما بين أيديهم من الكتب، فاليهود طوائف تختلف في كتبها المقدسة، والأناجيل الأربعة عند النصارى مختلفة اختلافًا كثيرًا، وغالبها عن سيرة عيسى عليه السلام، وفيها القليل مما يدعون أنه كلام الله، وقد بين القرآن أن اليهود والنصارى حرفوا كتبهم، وأخبر القرآن بنسخ شريعة الإسلام لما كان قبلها من الشرائع المعمول بها.
( [720] ) أي الصحف التي جمعها أبو بكر الصديق رضي الله عنه.
( [721] ) تكتب في مصاحف وتنفذ إلى الآفاق، ليجمع الناس على القراءة بها وترك ما سواها.
( [722] ) وهم ابن الزبير وابن العاص وعبد الرحمن بن الحارث، فالثلاثة من قريش، أما زيد فكان من الأنصار رضي الله عنهم جميعًا.
( [723] ) راجع فضائل القرآن لابن كثير: (ص:19) .
( [724] ) المصدر السابق: (ص:19) ، فزيد بن ثابت كان أكتب الناس، وسعيد بن العاص كان أعرب الناس، وأشبههم لهجة برسول الله صلى الله عليه وسلم، لذا كان سعيد يملي القرآن وزيد يكتبه.
( [725] ) فضائل القرآن: (ص:20) ، وعن مروان قال: إنما فعلت هذا لأن ما فيها قد كتب وحفظ بالمصحف، فخشيت إن طال بالناس زمان أن يرتاب في شأن هذا المصحف مرتاب، أو يقول إنه قد كان شيء منها لم يكتب، (فضائل القرآن(ص:23) .