الصفحة 445 من 750

يقول د. عبد الله الغريب: (وبعض كتابهم( [1] ) يلجأون إلى التقية إذا ذكروا الصحابة، وإذا مر ذكر أبي بكر في كتبهم قالوا: رضي الله عنه، لكنهم يقولون في هذه الكتب نفسها أن الصحابة استأثروا بالخلافة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورفضوا تنفيذ وصيته في ولاية علي رضي الله عنه وأبنائه المعصومين من بعده.. وفي قولهم هذا اتهام للصحابة بسوء الأمانة والخيانة والكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإذا كانت أصول هذا الدين قد وصلتنا عن طريق هؤلاء الصحابة -رضوان الله عليهم- فهذا يعني تشكيكهم بالدين كله) اهـ.

ويقول عنهم في موضع آخر: (تقول الرافضة بكفر الصحابة( [2] ) إلا خمسة منهم وهم: علي، المقداد، أبو ذر، سلمان الفارسي، عمار بن ياسر، وإذا ذكروا الجبت والطاغوت فالمقصود بهما أبو بكر وعمر ( [3] ) اهـ ( [4] ) .

يزعم الإمامية أن النبي صلى الله عليه وسلم في غدير خم في حجة الوداع عين عليًا حاكمًا من بعده، ولكن الخلاف دب في نفوس الصحابة، وعلم النبي صلى الله عليه وسلم بتآمر الصحابة ورفضهم لذلك مع إظهار خلافه نفاقًا!! فدبر خطة لإحباط تآمرهم حيث أمر في مرض موته بتجهيز جيش أسامة وألحق به كبار الصحابة لتخلو المدينة من عصابة النفاق فيأخذ البيعة للوصي والإمام ( [5] ) (وهذا الرأي نقله ابن أبي حديد في شرح نهج البلاغة عن الشيعة وقرره الرافضي ابن المطهر الحلي صاحب منهاج الكرامة الذي رد عليه شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه منهاج السنة، وكرر هذا القول شيعة عصرنا كما في دائرة المعارف الشيعية لمحسن الأمين(جـ1/ ص11) وفي غيرها) ( [6] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت