الصفحة 446 من 750

ويزعم الشيعة أن الصحابة قد انقلبوا على أعقابهم إلا قليلًا ( [7] ) جاء في كتاب اختيار معرفة الرجال للطوسي جـ1/ ص6 وهو من أوثق مؤلفيهم في علم الرجال، عن أبي جعفر قال: (كان الناس أهل ردة بعد النبي صلى الله عليه وسلم إلا ثلاثة، فلما سئل عنهم قال: المقداد بن الأسود وأبو ذر الغفاري وسلمان الفارسي) وقال: (هؤلاء الذين دارت عليهم الرحى وأبوا أن يبايعوا لأبي بكر حتى جاؤوا بأمير المؤمنين مكرمًا فبايع) وذلك قول الله تعالى: (( وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِيْن مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ ) ) [آل عمران:144] الآية، فعلى هذا الزعم للإمامية: فالصحابة صاروا بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم على قسمين:

1-قلة معدودة رفضت إمامة أبي بكر ومن بعده، ويرون تقديم علي على غيره من الخلفاء الراشدين.

2-كثرة غالبة رأت لهوى في نفسها تقديم أبي بكر فعمر فعثمان رضي الله عنهم على علي بن أبي طالب رضي الله عنه في الخلافة والإمامة وهم بذلك عند الإمامية دعاة إلى النار والضلالة.

فإن قيل في سب الصحابة والشيخين: (أنه يبوء بهذا الإثم عامتهم وسفهاؤهم ولكن شيوخهم لا يقرون بذلك، ويحكمون بحرمته وأنه لا يصح أن يحاسب الجعفرية بما يقوله ويفعله عامتهم وسفهاؤهم) ( [8] ) .

فالجواب: إن كتب القوم فيها نصوص علمائهم وروايات شيوخهم (كلها سب وشتم وطعن في أصحاب محمد صلوات الله وسلامه عليه وخاصة في أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم ولم يكتفوا بسبهم وشتمهم، بل طعنوا في إسلام كل من يتولاهم ويحترز عن اللعن والطعن فيهم) ( [9] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت