ونورد ههنا بعض الروايات والعبارات لمعرفة القوم وعقيدتهم في السب والشتم لأصحاب رسول الله عامة ولخلفاء الرسول الثلاثة خاصة كي يهلك من هلك عن بينة ويحيا من حي عن بينة، ولئلا يتوهم متوهم بأننا بنينا الحكم على غير دليل وبرهان) ( [10] ) . (( وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا ) ) [الأنعام:112] عن أبي عبد الله عليه السلام قال: (ما بعث الله نبيًا إلا وفي أمته شيطانان يؤذيانه ويضلان الناس بعده، فأما صاحبا نوح... وأما صاحبا محمد فجبتر وزريق) ( [11] ) .
وكتب تحت ذلك عالمهم الهندي الملا مقبول بقوله: (روى أن الزريق مصغر أزرق، والجبتر معناه الثعلب، فالمراد من الأول الأول أبو بكر؛ لأنه كان أزرق العينين، والمراد من الثاني الثاني عمر كناية عن دهائه ومكره) .
وأما كلينيهم فقد كتب في كافيه عن أبي جعفر أنه قال: (ما كان ولد يعقوب أنبياء ولكنهم كانوا أسباطة أولاد أنبياء، ولم يفارقوا الدنيا إلا سعداء، تابوا وتذكروا ما صنعوا، وإن الشيخين فارقا الدنيا ولم يتوبا، ولم يتذكرا ما صنعا بأمير المؤمنين عليه السلام، فعليهما لعنة الله والملائكة والناس أجمعين) ( [12] ) . وكتب النباطي العلي في أبي بكر الصديق ( [13] ) :
قالوا أبو بكر خليفة أحمد كذبوا عليه ومنزل القرآن
ما كان تيمي له بخليفة بل كان ذاك خليفة الشيطان
وكتب في عمر الفاروق:
إذا نسبته عديًا في بني مضر فقدم الدال قبل العين في النسب
وقدم السوء والفحشاء في رجل وغد زنيم عتل خائن النصب ( [14] )
وكتب في عثمان ذي النورين أنه سمى نعثلًا تشبيهًا بذكر الضباع، فإنه نعثل لكثرة شعره.. ويقال: النعثل التيس الكبير العظيم الجثة، وقال الكلبي في كتاب المثالب: أن عثمان كان يتخنث ويضرب الدف ( [15] ) .