الصفحة 448 من 750

هذا ولقد تكلم الشيعة في كتب العقائد في تكفير عائشة أم المؤمنين وطلحة والزبير وغيرهم من كبار أصحاب رسول الله وأجلة هذه الأمة، وبنوا حكمهم على أن مسلك الشيعة الإثنا عشرية المتفق عليه هو تكفير هؤلاء الأخيار، وعلى أنهم مخلدون في النار -عياذًا بالله- كما ذكر ذلك المفيد في أوائل المقالات في المذاهب والمختارات، والطوسي في تلخيص الشافي وغيرهما.

وقد قال فيهم محدثهم الكبير حسين بن عبد الصمد العاملي في كتابه مصطلح الحديث وصول الأخيار إلى أصول الأخبار بعد ذكر هؤلاء الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين: (وهؤلاء نتقرب إلى الله تعالى وإلى رسوله ببغضهم وسبهم وبغض من أحبهم) ( [16] ) .

فهذه هي عقيدة القوم، مشايخهم وعلمائهم، فقهائهم ومتكلميهم دون سفلتهم وسفهائهم) ( [17] ) .

اتهام الكثير من الصحابة بالكذب في الرواية:

لم يتورع الإمامية عن تكذيب رواة الصحابة والطعن فيما رووه عن النبي صلى الله عليه وسلم ففي كتاب أصل الشيعة وأصولها ص149:

(أما ما يرويه مثل أبي هريرة وسمرة بن جندب ومروان بن الحكم وعمران بن حطان الخارجي وعمرو بن العاص ونظائرهم فليس لهم عند الإمامية من الاعتبار مقدار بعوضة، وأمرهم أشهر من أن يذكر) .

ويقول الخميني في الحكومة الإسلامية ص60: (الفقيه يميز بين الرجال الذين يصح الأخذ عنهم وبين من لا يصح الأخذ عنهم، ففي الرواة من يفترى على لسان النبي أحاديث لم يقلها، ولعل راويًا كسمرة بن جندب يفترى أحاديث تمس من كرامة أمير المؤمنين علي عليه السلام) ( [18] ) .

ويقول الخميني في شأن الصحابي الجليل أبي هريرة بالتعريض: (ولعل راويًا لا يمتنع أن يروي آلاف الأحاديث في فضل الحكام الجائرين وحسن سلوكهم عن طريق أعوان الظلمة وعلماء البلاط تمجيدًا بالسلاطين وتزكية لأعمالهم) الحكومة الإسلامية ص60. ( [19] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت