الصفحة 27 من 55

إذًا: تناقض ظاهر بين قول الصادق هذا وبين ما زعمته الرواية في أخرها، ولو نظر المسلم سليم العقل بمتن هذه الرواية وما تحويه من معاني واضحت وضعت قصدا مثل ما مر معنا: أن الله تعالى فوض أمره لعلي رض وهذا هو قول المفوضة الغلاة الملعونين على لسان أهل البيت في كتب الشيعة .لجزم أن من صنع هذه الحدوته إنما صنعها للإنتصار لمذهب السبئية الذين كفرتهم الأمة وعجبا للشيعة الاثني عشرية يزعمون أنهم يتبرؤون من الغلاة ولكنا نجدهم يؤمنون بمعتقداتهم وبما جاءت به رواياتهم مثل هذه الرواية التي تصرح بما صرح به الغلاة المفوضة من أن الله تعالى فوض أمر الخلق كله لعلي رض.وهكذا هم الشيعة اليوم غلاة بعنى الكلمة ، فالذي يصدق بمثل هذه الرواية لا يحتاج أن

يصرح بأنه من الغلاة ، وإن كان الخميني قد صرح بذلك جهارا في كتابه الحكومة الاسلامية حيث قال: فإن للإمام مقامًا محمودًا ودرجة سامية وخلافة تكوينية تخضع لولايتها وسيطرتها جميع ذرات الكون..ص53.

الطريق الثاني: رواها الصدوق ابن بابويه القمي المتوفى 329 هـ في كتابه معاني الاخبار والامالي، وليس لها طريق إلا هذا ومنه رواها شاذان بن جبرئيل في المناقب والكنجي في كفاية الطالب.ولكن وقع تصحيف في إسناد الأول وتحريف في إسناد الثاني ، وسنقف على هذا التصحيف والتحريف خلال تخريجنا لتلك الأسانيد.ومتن هذا الطريق يختلف كليا مع ما تقدم من طريق شيخ الطائفة الطوسي.

قال الصدوق: عن العطار عن ابيه عن عبد العزيز بن عبد الصمد عن مسلم بن خالد عن جابر.

قلت: هذا إسناد واه منقطع فالعطار: أحمد بن محمد بن يحيى العطار شيخ الصدوق (مجهول)

مسلم بن خالد:هو العبدي الزنجي (ضعيف) عند أهل السنة وذكره الخوئي في معجمه ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا .

ومسلم هذا لم يدرك جابرا الانصاري فقد ولد سنة 100 للهجرة بينما توفي جابر سنة 78هـ فالرواية مرسلة (6) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت