الوجه معلوم، والكيف مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عن الكيفية بدعة.
وكما قال -تبارك وتعالى-: {وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا} [الفجر: 22] .
نقول: المجيء معلوم، والكيف مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة؛ فنتجنب -بذلك- مزالق الجهمية، والمعتزلة، والخوارج، والرافضة، ومن نهج نهجهم من الفرق الأخرى.
[المتن]
«وأَرُدُّ عُهْدَتَهَا إلى نُقَّالِهَا ** وأصونُها عَنْ كُلِّ ما يُتَخَيَّلُ»
[الشرح]
«وأَرُدُّ عُهْدَتَهَا» ؛ يعني: أرد معناها إلى أولئك النَّقَلَة الذين نقلوها لنا بكل صدق وأمانة، ولا نتجاوز ما هم عليه من الإيمان بها، وبمعانيها على الوجه الذي يليق بجلال الله وعظمته؛ فلا نكيِّف، ولا نمثل، ولا نعطل، ولا نتجاوز مواقفهم: بإفراط، أو تفريط، بتشبيه، أو تعطيل؛ وبهذا الأمر كان أهل السنة وسطًا بين المشبهة والمعطلة، كانوا وسطًا في باب الصفات بين المشبهة والمعطلة؛ فهو يقول: أنا لا أتحول عن منهج السلف في باب الأسماء والصفات؛ فأثبت لله ما أثبتَ لنفسه، وما أثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم، وأنفي عنه ما نفى عن نفسه، أو نفاه عنه رسوله صلى الله عليه وسلم، ولا أتحول عن هذا المبدأ الذي كان عليه السلف الصالح.
[المتن]
«قُبْحًا لِمَنْ نَبَذَ القرآن وَرَاءَهُ ** وَإذَا اسْتَدَلَّ يَقُولُ قَالَ الأخْطَلُ»
[الشرح]