قال: بلى؛ إن لكم موعدًا لن تخلفوه؛ فيتجلى لهم؛ فيرونه، وينظرون إليه )) ، وهذا أفضل نعيم يراه المؤمنون؛ حيث ينسون كل شيء مع هذه الرؤية، وأما الأحاديث فهي كثيرة ومنها قول النبي صلى الله عليه وسلم: (( إنكم سترون ربكم، كما ترون القمر ليلة البدر لا تُضَامون في رؤيته ) ). وفي رواية: (( لا تُضُارُّونه ) )، وفي رواية: (( لا تَضَامُون؛ أي: لا تتزاحمون ) ).
كل كأنه ينظر إليه وحده، وهم يرونه جميعًا؛ لكن كل واحد كأنه ينظر إليه مستقلًا، وهذا فضل من الله، ومنة الله -سبحانه وتعالى-.
فانتبه لهذا! وانتبه لهذا الاستدلال العظيم!
وهذا محل إجماع بين أهل السنة.
المسألة الثانية: أن الله ينزل إلى السماء الدنيا حين يبقى الثلث الأخير من الليل؛ فماذا يقول الناس؟ أو ماذا ينبغي أن يفعلوا في مثل تلك اللحظات؟
عندما يتجلى؛ فينزل إلى السماء الدنيا؛ فيتجلى لعباده، وينادي: (( من يدعوني فأستجيب له، من يستغفرني فأغفر له، من يسألني فأعطيه ) ).
فأهل السنة يؤمنون بأنه ينزل نزولًا يليق بجلاله وعظمته.
كيف ينزل؟ ينزل كيف يشاء.
متى ينزل؟ حين يبقى الثلث الأخير من الليل؟
ما الطريقة التي ينزل بها؟ الله أعلم.
هل يخلو منه العرش، أو لا يخلو؟ الله أعلم. هذا علمٌ غيبي.
كيف يأتي والسماوات طباقًا؟ الله أعلم.
استبعد كلمة:"كيف"فإنها خطيرة، لو أدخلت نفسك في كلمة:"كيف"؛ لما انتهيت إلى الأبد؛ ولذلك لو قال لنا قائل:
ما دليل النزول؟