فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 42

الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا [النساء: 115]

وقال تعالى: {أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ} [الزمر: 18]

وقال تعالى: {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آَمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} [الحشر: 10] .

فمن سار على نهجهم واتبع سبيلهم؛ فهو على خير، ومن حاد عن سبيلهم؛ فقد حاد عن سبيل المؤمنين، وبذلك يوليه اللهُ ما تولى، ويصليه جهنم وساءت مصيرًا.

فانتبه -يا عبدَ الله! - وسِرْ على نهجهم، {أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ} [الأنعام: 90] ، فَلْنَسِرْ على هديهم، ولنجتهد في سلوك طريقهم؛ حيث اتخذوا القرآن والسنة: عقيدةً، وشرعةً، وأحكامًا، وآدابًا، وحدودًا، وعبادةً، ومعاملةً، ومنهجَ حياة.

بهذا -أيها الإخوة! - نختم هذه اللامية القصيرة في مبناها، والعظيمة في معناها، وحبذا لو أننا جميعًا حفظناها؛ فحفظها لا يَصعُبْ، وهي تلخص لك بعض معتقدات السلف التي يجب التنبه لها، واعتقادها، والتي خالف الكثيرُ من الطوائف فيها، واتبعوا غيرَ سبيل المؤمنين، وسار البعض على مخالفة هؤلاء الأئمة الذين يؤمنون بالقرآن، ويعملون به، ويؤمنون بالسنة ويعملون بها، ويطبقون ذلك في نواحي الحياة كافةً: في سلوكهم، في عقيدتهم، في عبادتهم، معاملاتهم، في سائر شؤون حياتهم.

وهم السائرون على منهج الصحب الكرام كما قال عبد الله ابن مسعود -رضي الله عنه:"من كان مستنًا فليستن بمن قد مات فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة"؛ يعني: بذلك أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم؛ فإنهم أبر هذه الأمة قلوبًا، وأقومها قيلًا، وأصدقها قيلًا، وأعمقها علمًا، وأقلها تكلفًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت