الصفحة 15 من 67

(( الشرح ) )

قد ذكر الشيخ - رحمه الله - إجمالًا - أن أهل العلم وخاصة من تخصص في علوم الحديث - قديمًا وحديثًا - أجمعوا على أن ذلك جائز، فيبنوا حال رواة الحديث سواءٌ ما يتعلق بالطعن في الراوي، أو ما يتعلق بالسقوط من السند.

والطعن في الراوي يشمل ما يتعلق في تقصيره في جنب الله من بدعٍ أو معاصٍ، ويشمل ما يتعلق بضعفه أو ضعف حفظه أو تساهله أو قوته وضعفه.

كما يشمل ذلك - أيضًا - ما يتعلق بدقته وفهمه لمنهج السلف في هذا المقام، فكانوا يبينون حال الراوي:

من كونه ضعيفًا، من كونه وضاعًا، من كونه كذابًا، من كونه متهَمًا، من كونه فاسقًا، من كونه مبتدعًا، من كونه سيء الحفظ، من كونه، من كونه .... إلى أن أصبح هذا علمًا يدرس، وكتبا مؤلَّفة يدرسها أهل العلم ويتناقلونها فيما بينهم ونتج عن ذلك ما يسمى بـ (( علوم الحديث ) )أو (( مصطلح الحديث ) ).

وردوا على من يهون من شأن هذا العلم، فإنه علم عظيم يقول عبد الله بن المبارك - رحمه الله تعالى:"الإسناد من الدين ولولا الإسناد لقال من شاء ما شاء."

ويشمل الإسناد دراسة السند من جميع جوانبه: من جهة اتصاله وانقطاعه ومن جهة حال رواته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت