الصفحة 43 من 67

من أجل أن يرتقي أو أن ينال شهرةأو يقال عنه: إنه فلان بن علان الذي تسنم ذلك السنام وأنه ذلك الشخص الذي تزبب قبل أن يتحصرم أو ادعى لنفسه ما لم يكن أهلا له بالإضافة إلى تجنيه وافترائه وكذبه - والعياذ بالله -.

فلْنَحْذَرْ من هذا الصنف من الناس، فإنهم كثر - لا كثرهم الله -، الذين - كما يقول المثل عند الناس - لاهَمَّ لهم إلا المخالفة، ولو كان على حساب تنقص أهل العلم وإيذائهم والنيل من شأنهم والتحقير منهم ومن باب خالف - كما يقولون - تعرف أو خالف تذكر.

فالله - عز وجل - هو الذي يعلم ما في القلوب، وهو الذي يعلم ما في النيات، فنحن لا نقول لكل من رد وبين بعض أخطاء العلماء، أو طلاب العلم نلزمه بما لا يلزمه - أيضا - ونقول لك: إنك من هذا الصنف أو ذاك، لكن في الحقيقة العلامات واضحة، فمن رد وهو من الذين يلتزمون السنة، ويلتزمون الصدق في أقوالهم وأفعالهم ويجتهدون في تحري الصدق والتعويل على الدليل ومع عدم التحامل ومع الترحم على أهل العلم، وإنزالهم منازلهم، فإن ذلك الأمرَ واضحٌ وضوح الشمس في رابعة النهار، بخلاف الصنف الثاني الذي هدفه مجرد الأذى والبهتان والتنقص والظهور والشهرة، فإن ذلك سوف ينكشف - عاجلا أم آجلا - وقد قيل: ما أسر أحدٌ سريرةً إلا أظهرها الله - سبحانه وتعالى - على صفحات وجهه وفلتات لسانه.

والشاعر يقول:

ومهما تكن عند امرئ من خليقة وإن خالها تخفى على الناس تعلم

(( المتن ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت