الموت أفظع ما ينال المرءَ لـ ... ـكنَّ الشهادةَ مُنيةُ الكُرَّار
لم يستكينوا أو يلينوا لغاصب ... أو خارجيٍّ سِيمَ بالغدار
شمُّ الأنوفِ لدى الحتوفِ مقيلهم ... قلب الزحوفِ لدى شفيرِ النار
جَلَّ المصاب على الصِحاب مساء قِيـ ... ــلَ لنا توارت قادةُ الأحرار
حمويُّ يا فخر الشآم تآمرت ... للنيل منك حثالةُ الأشرار
قتلوك لكن لا تزالُ الحيَّ بل ... أوقدتَ بعدك شعلةَ الثوار
وقضى أبو يزن الحبيب فلا تسل ... عمّا فقدناهُ من الآثار
وترجل الشرعيُّ بعد بلاءه ... فالعلمُ ليسَ المُكثُ تحتَ دِثار
فتى رام حمدان السميدع لم يزل ... بطلًا يَشَكُّ حناجرَ الكفّار
وبقيةٌ كالعقد ما أن قُطِّعَ ... إلا هوت حباتُه بِبِدار
ومضوا كقافلةٍ تباكى أهلها ... لفراقهم والظعنُ حقٌ جار
كتبه:
أبو سليمان البحريني