وبعد ان بينا نبذة بسيطة عن حياة هذا الامام الجبل ونشأته وترحاله وطلبه للعلم الشريف، وحاولت ان الخص في صفحات قليلة لكن لضيق المكان
الذي حال بيننا وبين التعريف به، شرعت بعد ذلك بكتابة منهجه في تفسيره بعده اسطر التي وضع فيها الكثير من المسائل المتنوعة بين اللغة العربية والاحرف السبعة وبين القراءات القرآنية وطريقة قبوله ورده لبعض المسائل واستدلاله بأشعار العرب ودواوينهم، وانه كان رحمه الله يستدل بالطبقات الأولى الثلاث المتكونة بالصحابة رضوان الله عليهم والتابعين وتابعي التابعين وكان يعتمد كل الاعتماد عليهم الا ما ندر، وكان أيضا رحمه الله يستدل بالاحاديث النبوية ولم يكن يهتم بسند الرجال باهتمامه بالمتن، وكان أيضا يفسر القران بالقران، وكان منهجه بتفسير آيات الصفات منهج اهل السنة والجماعة بإثبات ما اثبت الله لنفسه ونفي ما نفى الله عن نفسه، وكان أيضا رحمه الله لديه مذهب كباقي المذاهب الأربع الا انه لم يكن له المتابعين حتى ينشروا علمه فكان يفسر آيات الاحكام اما بالحديث او بقول الصحابة او ان لم يجد فبرأيه، فكان منهجه انه يبدا تفسيره بالقران أولا فان عدم فبالحديث فان عدم فبأقوال السلف فان عدم فانه يجتهد رحمه الله، وذكرت في عدة اسطر يسيرة ثناء العلماء عليه رحمهم الله، كأحمد بن عبد الحليم أبو العباس الحراني وتلميذه ابن القيم وقول الامام الذهبي وغيرهم، وارجوا ان أكون قد وفقت في طرحي لهذه المادة، وجز الله خيرا كل من ساعدني و وقف بجانبي،
والله الموفق.