فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 279

فلا بد هنا من تأويل لفهم مُراد الله - سبحانه وتعالى -، وإن لم نؤول سيكون المفهوم هو: أن نوحًا يصنع السفينة بعين الله - سبحانه وتعالى - التي تليق بجلاله .. وهذا مرفوض ومرود؛ لا يقبل به من له عقل وهو أبعد عن الحق للخلق- والله أعلم-.

ثالثًا: إن الله في الإسلام ليس كمثله شيء؛ فكل ما خطر ببالك فالله أكبر من ذلك؛ قال - سبحانه وتعالى:"لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (88) " (القصص) .

ولكن العجيب أننا نجد أن الكتاب المقدس الذي يؤمن به المعترض وصف ربهم بأنه إنسان تصارع من النبي يعقوب، وقد غلب يعقوبُ الربَّ في المصارعة، وأجبره أن يباركه، واسماه إسرائيل ... جاء ذلك في سفرِ التكوين الإصحاح 32 عدد 24 فَبَقِيَ يَعْقُوبُ وَحْدَهُ، وَصَارَعَهُ إِنْسَانٌ حَتَّى طُلُوعِ الْفَجْرِ. 25 وَلَمَّا رَأَى أَنَّهُ لاَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ، ضَرَبَ حُقَّ فَخْذِهِ، فَانْخَلَعَ حُقُّ فَخْذِ يَعْقُوبَ فِي مُصَارَعَتِهِ مَعَهُ. 26 وَقَالَ: «أَطْلِقْنِي، لأَنَّهُ قَدْ طَلَعَ الْفَجْرُ» . فَقَالَ: «لاَ أُطْلِقُكَ إِنْ لَمْ تُبَارِكْنِي» . 27 فَقَالَ لَهُ: «مَا اسْمُكَ؟» فَقَالَ: «يَعْقُوبُ» . 28 فَقَالَ: «لاَ يُدْعَى اسْمُكَ فِي مَا بَعْدُ يَعْقُوبَ بَلْ إِسْرَائِيلَ، لأَنَّكَ جَاهَدْتَ مَعَ اللهِ وَالنَّاسِ وَقَدَرْتَ» . 29 وَسَأَلَ يَعْقُوُ وَقَالَ: «أَخْبِرْنِي بِاسْمِكَ» . فَقَالَ: «لِمَاذَا تَسْأَلُ عَنِ اسْمِي؟» وَبَارَكَهُ هُنَاكَ. 30 فَدَعَا يَعْقُوبُ اسْمَ الْمَكَانِ «فَنِيئِيلَ» قَائِلًا: «لأَنِّي نَظَرْتُ اللهَ وَجْهًا لِوَجْهٍ، وَنُجِّيَتْ نَفْسِي» .

بل الأعجب أن المعترضين يؤمنون بأن يسوع إله له وجه، وعين،،وساق، ويضحك، يبول، ويتبرز ... ثم يعترضون علينا بجهل كبير ولم يهتموا بالأخير ...

هل كان الله يعلم إجابة المسيح لما سأله؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت