فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 496

ثم ذكرَ كاتبُ إنجيلِ مرقسَ قائلًا في نفسِ الإصحاحِ 14 عدد 65"فَابْتَدَأَ قَوْمٌ يَبْصُقُونَ عَلَيْهِ، وَيُغَطُّونَ وَجْهَهُ وَيَلْكُمُونَهُ وَيَقُولُونَ لَهُ: «تَنَبَّأْ» . وَكَانَ الْخُدَّامُ يَلْطِمُونَهُ. 66 وَبَيْنَمَا كَانَ بُطْرُسُ فِي الدَّارِ أَسْفَلَ جَاءَتْ إِحْدَى جَوَارِي رَئِيسِ الْكَهَنَةِ. 67 فَلَمَّا رَأَتْ بُطْرُسَ يَسْتَدْفِئُ، نَظَرَتْ إِلَيْهِ وَقَالَتْ: «وَأَنْتَ كُنْتَ مَعَ يَسُوعَ النَّاصِرِيِّ!"68 فَأَنْكَرَ قَائِلًا: «لَسْتُ أَدْرِي وَلاَ أَفْهَمُ مَا تَقُولِينَ!"وَخَرَجَ خَارِجًا إِلَى الدِّهْلِيزِ، فَصَاحَ الدِّيكُ. 69 فَرَأَتْهُ الْجَارِيَةُ أَيْضًا وَابْتَدَأَتْ تَقُولُ لِلْحَاضِرِينَ: «إِنَّ هذَا مِنْهُمْ!"70 فَأَنْكَرَ أَيْضًا. وَبَعْدَ قَلِيل أَيْضًا قَالَ الْحَاضِرُونَ لِبُطْرُسَ: «حقًّا أَنْتَ مِنْهُمْ، لأَنَّكَ جَلِيلِيٌّ أَيْضًا وَلُغَتُكَ تُشْبِهُ لُغَتَهُمْ!» . 71 فَابْتَدَأَ يَلْعَنُ وَيَحْلِفُ: «إنّي لاَ أَعْرِفُ هذَا الرَّجُلَ الَّذِي تَقُولُونَ عَنْهُ!"72 وَصَاحَ الدِّيكُ ثَانِيَةً، فَتَذَكَّرَ بُطْرُسُ الْقَوْلَ الَّذِي قَالَهُ لَهُ يَسُوعُ: «إِنَّكَ قَبْلَ أنْ يصِيحَ الدِّيكُ مَرَّتَيْنِ، تُنْكِرُنِي ثَلاَثَ مَرَّاتٍ» . فَلَمَّا تَفَكَّرَ بِهِ بَكَى".

نُلاحظُ ممّا سبقَ الآتي:

1 -أنّ بطرسَ الرسولَ الحواريَّ كان إنسانًا صادقًا يحبُ يسوعَ المسيحَ - عليه السلام - لكن دعَته الضرورةُ الشديدةُ أنْ يكذبَ ثلاثَ مراتٍ حتى إنّه أخذَ يَلْعَنُ وَيَحْلِفُ: «إِنِّي لاَ أَعْرِفُ هذَا الرَّجُلَ الَّذِي تَقُولُونَ عَنْهُ!» ، ولكنّه بالغٌ في الكذبِ لدرجةِ أنّه لعنَ وحلفَ على الكذبِ!

وأتساءل: أليس هذا مِن قبيلِ الكذبِ على الأعداءِ الجائزِ لِحفظِ النفسِ مِنَ الإيذاءِ أوِ القتلِ الذي قد يفتِنُ الإنسانَ عن دينِه؟!

الجوابُ: بلى؛ حينما تكونُ النفسُ ضعيفةً لا تقوى على احتمالِ الابتلاءِ ...

2 -أنّ يسوعَ المسيحَ لم يوبّخْه، وذلك حينما أخبرَه بأنّه ينكرُه ثلاثَ مراتٍ ولم يوبخْه أحدٌ مِن بقيةِ التلاميذِ والرسلِ ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت