4 -الإمامُ الشنقيطيُّ في تفسيرِه أضواءِ البيانِ لما قال: وقد قدمنا الكلام على هذه الآية، وعلى ما يذكره المفسّرون فيها، مِنَ الروايات التي لا يخفى سقوطها، وأنّها لا تليق بمنصب النبوّة، في سورة الكهف في الكلام على قولِه تعالى: {وَلاَ تَقْولَنَّ لِشَيْءٍ إنّي فَاعِلٌ ذلك غَدًا إِلاَّ أنْ يشَآءَ الله} [الكهف: 2324] . وما روي عنه مِنَ السلفِ من جملة تلك الروايات، أنّ الشيطان أخذ خاتم سليمان، وجلس على كرسيه وطرد سليمان إلى آخره يوضّح بطلانه، قولُه تعالى: {إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلاَّ مَنِ اتبعك مِنَ الغاوين} [الحجر: 42] واعتراف الشيطان بذلك في قولِه: {إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ المخلصين} [الحجر: 40] .اهـ
5 -الألوسيُّ في تفسيرِه لما قال: وقال: أبو حيان وغيره: إنّ هذه المقالة من أوضاع اليهود وزنادقة السوفسطائية ولا ينبغي لعاقل أنْ يعتقد صحة ما فيها، وكيف يجوز تمثل الشيطان بصورة نبيّ حتى يلتبس أمره عند الناس ويعتقدوا أنّ ذلك المتصور هو النبيّ، ولو أمكن وجود هذا لم يوثق بإرسال نبيّ نسأل الله تعالى سلامة ديننا وعقولنا ومن أقبح ما فيها زعم تسلط الشيطان على نساء نبيه حتى وطئهن وهن حيض الله أكبر هذا بهتان عظيم وخطب جسيم. اهـ
5 -النسفيُّ في تفسيرِه لما قال:"وأمّا ما يُروى من حديث الخاتم والشيطان وعبادة الوثن في بيت سليمان - عليه السلام - فمن أباطيل اليهود".اهـ
هذه هي أصول الفقه المجمع عليها لإثبات حكم، أو معرفة صحة قصة، أو مسالة من المسائل؛ القرآن، السنة، الإجماع ... وقد بيّنتُ هلاكَها من خلال ما سبق بيانه ...
ثانيًا: إنّ التفسيرَ الصحيح لهذه الآية هو ما ثبتَ عن النبيِّ محمد - صلى الله عليه وسلم -، فكما يقولُ العلماءُ:"السنةُ قاضيةُ على القرآن"أيْ: هي التي تفصل في نزاعٍ صار حولَ