3 -تفسير اللباب لابن عادل (ج 4/ ص 109) : {إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ} ، فيه وجهان:
أحدهما: وهو الأظهر - أن يكون الكلام على حاله - من غير ادعاء تقديم وتأخير فيه - بمعنى إني مستوفي أجلك ومؤخرك وعاصمك من أن يقتلكَ الكفارُ، إلى أن تموت حتفَ أنفِك - من غير أن تُقتَل بأيدي الكفار - ورافعك إلى سمائي (قصد روحه) .
وثانيها: أن المراد إني مستوفي أجلك ومميتك حتف أنفك لا أسلط عليك من يقتلك فالكلام كناية عن عصمته من الأعداء وما هم بصدده من الفتك به - عليه السلام - لأنه يلزم من استيفاء الله تعالى أجله وموته حتف أنفه ذلك ... اهـ بتصرف.
4 -تفسير الرازي (ج 4/ص 228) :أما قوله {ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ} . فالمعنى: أنه تعالى بشّر عيسى - عليه السلام - بأنه يعطيه في الدنيا تلك الخواص الشريفة، والدرجات الرفيعة العالية. اهـ
الآية الثالثة:
قولُ عيسى المسيحِ - عليه السلام - مخاطبًا ربَّه يومَ القيامةِ أمامَ الجموعِ ... قائلًا:"فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (117) إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (118) " (المائدة) .
وهنا سؤال يتبادر إلى الذهن كيف يقول عيسى المسيحُ:"فلما توفيتني كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ"إلا إذا كان ميتًا حقًا، فلو كان حيًّا لعلمَ ما يُتناقل إلى السماء عن طريق الملائكة ما ابتدعه النصارى من معتقدات وهرطقات ... !
وبالتالي فإنه مات ودُفن في الأرضِ مثل بقيةِ البشر من غير فلسفات ... !
جاء حديثٌ مفسرٌ للآية الكريمة في صحيح البخاري برقم 3100 عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- عَنْ النَّبِيِّ - عليه السلام: قَالَ إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا ثُمَّ قَرَأَ: كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ