وتقدّم الأبناء على الأب مقيّد بما إذا لم تكن المرأة في حجر أبيها أو وصيّه1، وإلاّ فالمقدّم الأب أو وصيّه، وكذلك وصيّ الوصيّ2.
جـ ـ مذهب الشافعية:
وأمّا مذهب الشافعية فترتيب الأولياء عندهم كترتيبهم في أحقّيتهم بالميراث، إلاّ في بعض المسائل، فأحقّ النّاس بإنكاح المرأة الحرّة عندهم: أبوها، ثم أبوه وإن علا، ثم أخ لأبوين، ثمَّ لأب، ثم بنو الإخوة وإن نزلوا، ثم الأعمام، ثم بنوهم وإن سفلوا، ثم سائر العصبة على ترتيب الإرث بالتعصيب3.
والمسائل التي يختلف فيها هذا الترتيب عن ترتيب الميراث- عندهم- هي:
الأولى: الابن يقدّم في الميراث اتفاقًا، وهنا لا ولاية للابن بمحض البنوّة، وإنّما قد يلي بسبب آخر كمشاركتها في النَّسب، كأن يكون ابن
1 يعبّر بعضهم بـ"التي في حجر أبيها أو وصيه"، وبعضهم بـ"المجبرة"، والمعنى واحد، والمرأة تكون مجبرة أو في حجر أبيها أو وصيه إذا كانت صغيرة مطلقًا- أي بكرًا أم ثيّبًا، عاقلة أم مجنونة - أو بكرًا بالغة، وكذلك المجنونة البالغ بكرًا أم ثيّبًا.
وهذه الأخيرة هي المقصودة هنا، لأنّها هي التي يتصور لها ولد، فيكون أبوها حينئذٍ مقدّمًا على ابنها.
2 انظر: الحطَّاب (3/429) ، والشرح الكبير (2/225) .
3 انظر: الأمّ (5/13 ـ 14) ، والمنهاج ومغني المحتاج (3/151) ، وروضة الطالبين (7/59) ، وتكملة المجموع الثانية (16/155) .