الصفحة 21 من 122

فعندما يأتي جواب (وبعد) أو جواب (أما بعد) أو جواب (أما) لابد من الفاء، فعندما يتكلم الواحد منا يقول:"إن الحمد لله؛ نحمده ونستعينه ونستغفره". ثم يقول:"وبعد"، لا يصح أبدًا أن يقول:"روى الإمام البخاري في صحيحه"، أو"وبعد قال رسول الله"،"وبعد أوصيكم وأوصي نفسي بتقوى الله"،"أما بعد عليكم أن تفعلوا كذا"،"أما من رام كذا فلابد أن يفعل كذا" [1] ، لا؛ لابد من الجواب بالفاء.

أمّا كمهما يك من شيء وفا ... لِتِلو تِلوها وجوبًا ألفا

كما ذكر ابن مالك في ألفيته -رحمه الله-.

فعندما يتكلم أحدنا فيقول:"أما بعد؛ فإن خير الحديث كتاب الله"، أقول:"أما من حفظ منكم وقرأ وتعلم وتذاكر وحضر مجالس العلم فسيصبح عالمًا بإذن الله فسيصبح عالمًا بإذن الله".

ولذلك قال:

وَبَعْدُ فَالعِلْمُّ أَهَمُّ مَا الهِمَمْ ... تَنَافَسَتْ فِيهِ وَخَيْرُ مُغْتَنَمْ

وعندما نجد"أما بعد"أو"بعد"أو ما إلى غير ذلك في النظم خصوصًا، ولا نجد أن الجواب مسبوقٌ بالفاء فإنما تقود الضرورة العلماء إلى ذلك، أما الأصل فإنه كما ذكرناه.

وَبَعْدُ فَالعِلْمُّ أَهَمُّ مَا الهِمَمْ ... تَنَافَسَتْ فِيهِ وَخَيْرُ مُغْتَنَمْ

(1) هذه العبارة صحيحة؛ حيث اتصلت الفاء بالجواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت