80)وخرج الإمام أحمد وابن ماجه من رواية حجاج بن أرطاة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( إذا التقى الختانان وتوارت الحشفة فقد وجب الغسل ) .
وحجاج مدلس وقيل: إن أكثر رواياته عن عمرو بن شعيب سمعها من العرزمي ودلسها ، والعرزمي ضعيف .
وقد روي أيضًا هذا الحديث عن العرزمي عن عمرو .
وروي من وجه ضعيف عن أبي حنيفة عن عمرو به وزاد في روايته: ( أنزل أو لم ينزل ) .
خرجه الطبراني .
[ فتح الباري:1/ 371-372 ]
باب
غسل ما يصيب من فرج المرأة
81)وقد روى عبد الرحمن بنِ سعاد ، عَن أبي أيوب ، عَن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، قالَ:
(( الماء مِن الماء ) ).
خرجه الإمام أحمد والنسائي وابن ماجه ، وليس فيهِ تصريح أبي أيوب بسماعه مِن
النبي - صلى الله عليه وسلم - .
وقد خرج البخاري فيما تقدم في ذكر نواقض الوضوء: حديث ذكوان أبي
صالح ، عَن أبي سعيد ، عَن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، قالَ: (( إذا أعجلت -أو أقحطت - فلا غسل عليك ) ).
وخرج -أيضًا -: حديث يحيى بنِ أبي كثير الذِي خرجه هنا مِن طريق شيبان ، عَن يحيى ، إلى قولُهُ في آخر الحديث: (( وأبي بنِ كعب ، فأمروه بذلك ) )، ولم يذكر ما بعده ، ولعله تركه لما وقع فيهِ مِن الوهم الذِي ذكرناه .
وعند البخاري في كلتا الروايتين: أن عليًا والزبير وطلحة وأبي بنِ كعب أفتوا بذلك ، ولم يرفعوه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - .
وقد وقع في رواية غيره: أنهم رفعوه -أيضًا- إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - .
وقد قالَ علي بنِ المديني في هَذا الحديث: إنه شاذ .
وقال ابن عبد البر: هوَ منكر ؛ لَم يتابع عليهِ يحيى بن أبي كثير .
وقد صح عَن أكثر مِن ذكر عَنهُ مِن الصحابة: أنَّهُ لا غسل بدون الإنزال- خلاف ذَلِكَ .