الصفحة 26 من 64

وعن جابر بن عبد الله ـ رضي الله عنهما ـ قال: (( أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم زائرا في منزلنا فرأى رجلا شعثا فقال: أما كان يجد هذا ما يسكن به رأسه ؟ ) )ورأى رجلا عليه ثياب وسخة فقال: أما كان يجد هذا ما يغسل به ثيابه )) 88 . أخرجه أحمد والحاكم وأبو داود .

وعن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى صبيا قد حلق بعض شعره وترك بعضه فنهاهم عن ذلك وقال: (( احلقوه كله أو اتركوه كله ) )أخرجه أبو داود 89 .

المطلب الثالث: أمره ونهيه صلى الله عليه وسلم على المتشبهين:

تشبه الرجال بالنساء أو العكس إما ناتج عن غلبة للهرمونات الذكرية على الهرمونات الأنثوية في الأنثى فتميل إلى الذكورية في تصرفاتها ، أو غلبة للهرمونات الأنثوية على الذكرية في الذكور فيميل للأنوثة في تصرفاته ، وهذا لا مؤاخذة عليه إذا كانت الطبيعة السجية الخلقية ولكن المؤاخذة عليه هو تعمد التشبه من أحد الجنسين باللآخر في اللباس أو المحاكاة أو المشي أو غيره مما كثر في هذا الزمان حتى يكاد ـ والعياذ بالله ـ أن يكون أمرا مألوفا ، وقد وجدت هذه الظاهرة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولكنه عليه الصلاة والسلام كان ينكر على من يفعلها ويعرض عنه حتى يزول عنه أثرها .

فعن عمار بن ياسر ـ رضي الله عنه ـ قال: قدمت على أهلي ليلا وقد تشققت يداي فخلقوني90 بزعفران ، فغدوت على النبي صلى الله عليه وسلم فسلمت عليه ، فلم يرد علي ولم يرحب بي وقال: (( اذهب فغسل هذا عنك ) )فذهب فغسلته ثم جئت وقد بقي علي منه ردع 91 ، فسلمت فلم يرد علي ، ولم يرحب بي ، وقال: (( اذهب فاغسل هذا عنك ، فذهبت فغسلته ، ثم جئت فسلمت عليه ، فرد ورحب بي وقال: (( إن الملائكة لا تحضر جنازة الكافر بخير ولا المتضمخ92 بالزعفران ولا الجنب ) ). أخرجه أبو داود .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت