لا تنه عن خلق وتأتي مثله ……عار عليك إذا فعلت عظيم
ثالثا: الإخلاص:
فلا بد للآمر والناهي والموجه والمربي وكل من يرجو قبول عمله الإخلاص مع الله فيما يقول ويفعل لأن الله لا يتقبل من الأعمال إلا ما كان خالصا لوجهه الكريم قال تعالى: (( إنما يتقبل الله من المتقين ) )135 .
أي إنما يقبل الله من المخلصين في أعمالهم .
وفي كتاب هداية المرشدين لشيخ علي محفوظ رحمه الله: فينبغي للداعي أن يتحلى بالآداب الشرعية ، والإخلاص في الدعوة إلى الله تعالى حتى يكون وارثا نبويا ، وعالما ربانيا ، وأن يعلم أنه لا يجتمع الإخلاص في القلب ، ومحبة المدح والثناء والطمع فيما عند الناس إلا كما يجتمع الماء والنار ، والضب والحوت فإذا حدثتك نفسك بطلب الإخلاص فأقبل على الطمع أولا فاذبحه بسكين اليأس وأقبل على المدح والثناء فازهد فيهما زهد عشاق الدنيا في الآخرة ، فإذا تم لك ذبح الطمع والزهد في الثناء والمدح سهل عليك الإخلاص 136 .
فعلى المحتسب أن يربي نفسه على الإخلاص في أفعاله وأقواله قاصدا منها وجه الله وليس مدحا ولا ثناء ولا جاها ولا منصبا لعل قراءتك لهذا الحديث تكون رادعا لك من أن يساورك شيء مما يخدش إخلاصك من العجب والرياء .