إن معالجة الأمراض الجلدية هي في الحقيقة فن يزداد بالممارسة والخبرة الطويلة. ليس من الحكمة أن يندفع الطبيب المعالج فور جلوس مريضه لبضعة دقائق في كتابة الوصفة الطبية مليئة من الوجهين بالأدوية التي قد تفيد أو لا تفيد. إنه في الواقع يمكن تصنيف الطبيب من وصفته الطبية لمريضه فالطبيب الحاذق هو الذي يساعد مريضه على الشفاء بأقل الأدوية الممكنة التي لا تسبب له مضاعفات وبتكلفة أقل. يمكن تلخيص ذلك بأنه «إذا لم تستطيع مساعدة المريض فلا داعي لأن تسبب له المزيد من الأضرار» .
يجب كتابة الوصفة الطبية بدون تردد وبثقة كاملة بطريقة توحي للمريض أن الكاتب يعرف ما يكتبه وهذه الوصفة هي بالذات لذلك المريض بنظرة تجلب الثقة والإطمئنان. أن هذه الوصفة هي خلاصة تجربة الطبيب وبرهان على مهارته وخبرته أملًا في أن تؤدي إلى الشفاء العاجل بإذن الله.
يجب أن يدون الطبيب ما كتب في الوصفة من أدوية في ملف المريض حتى يمكن مراجعتها عند متابعته في المرات القادمة، إذ أن كثيرًا ما تنسى تلك الأدوية وقد يصرف نفسها للمريض في المراجعة لاحقًا مما قد يسبب له الكثير من عدم الثقة في طبيبه خاصة إذا لم يؤدي العلاج السابق إلى نتيجة. إن هذا قد يضع الطبيب في إحراج كان من الممكن تلافيه لو دون الطبيب أدوية مريضه في الملف واطلع عليها قبل كتابة الوصفة الجديدة.
كما أن الطبيب بحكم موقعه يجب عليه ألا يستغل أو يسيء استعمال الأمانة ويجب أن يكون مخلصًا لمريضه بطريقة وفلسفة تقنع المريض بأنه يتلقى نفس المعاملة والعناية التي قد يقدمها الطبيب عند معالجة طفلة أو أخته أو والديه.
الشكل رقم 12: جدرة نتيجة عض الجلد المتكرر
إن بعض المرضى قد لا يحتاجون إلى علاج مما يشكون منه، إذا أنه قد يكفي شرح طبيعة الحالة وإدخال الطمأنينة إلى نفس المريض ولا داعي لكتابة أي دواء إذا لم يكن هناك مبرر لذلك.