الصفحة 37 من 532

إن هذا يريح الكثير من المرضى ويزرع الثقة بذلك الطبيب الذي أمامه دفتر الوصفات والأقلام ويمكنه أن يملئ تلك الوصفات بالأدوية وتقديمها لمريضه التي قد لا تزيده إلا معاناه وخسارة. هذا بالضبط ما يقال أحيانًا لبعض المرضى اللذين يلحون على الحصول على المزيد من الأدوية «بأن لا داعي لكتابة أي دواء طالما مريضك ليس بحاجة فعلًا إليه» .

بعض المرضى اللذين يعانون من اضطرابات نفسية معينة قد يضطر الطبيب لبعض الأدوية البسيطة وقد يكون ذلك نتيجة لظرف خاص.

أما بعض الحالات فيمكن تقديم التعليمات العامة التي تساعد المريض دون الحاجة إلى أدوية مكلفة فمثلًا: ذوي البشرة الجافة قد يشكون من هرش مستمر بالجلد خاصة في فصل الشتاء فيمكن نصح المريض باستعمال المرطبات للجلد وتخفيف فترات الاستحمام خاصة ببعض الصابون الذي لا يحتوي على القلويات القوية. إن هذا قد يخفف من شكوى مثل أولئك المرضى. وباختصار شديد فإنه في جميع الأحوال «لا داعي لصيد الطائر بقذيفة» وهذا يعني أن الأمراض البسيطة يجب معالجتها بأقل الأدوية تركيزًا حتى لو استمرت فترة العلاج لمدة أطول.

كما أنه من المهم أن يشرح الطبيب لمريضه كيفية استعمال الدواء وخاصة الأدوية الموضعية مثل المراهم وغيرها وذلك عن كمية الدواء الذي يوضع على الجلد والمدة التي يجب بعدها وقف الدواء. فيقال مثلًا على المريض أن يستعمل الدواء لمدة محدودة وذلك بوضع كمية من المرهم في كل مرة مثلًا ما يساوي بطول 2/1 سم من المرهم أو أكثر أو أقل حسب مساحة المنطقة المصابة.

إن بعض مناطق الجلد مثل الوجه وثنايا الجلد تحتاج إلى مركبات موضعية أقل تركيزًا من تلك التي تستعمل عادة إلى الأماكن الأخرى من الجلد وذلك لأن جلد الوجه بالذات والثنايا تظهر عليها بسرعة أكثر المضاعفات مثل إحمرار الجلد وظهور الأوردة الدموية تحت سطح الجلد وغيرها من الأعراض الغير مرغوبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت