بِالْحَقِّ ( [134] ) .
علاقة محمد أحمد خلف الله برجال المدرسة العقلية الحديثة:
1 -استند محمد خلف الله في رسالته-الفن القصصي في القرآن- على آراء الشيخ محمد عبده، وتلميذه الشيخ محمد رشيد رضا، ومن هذه الآراء:
إنكار بعض معجزات الأنبياء وتأويل البعض الآخر، وقد بنوا ذلك على أساس تحكيم العقل، والعقل عند محكميه لا يؤمن بما يقهره، بل لابد لإيمانه من إقتناع ذاتي بعيدًا عن المؤثرات الخارجية المجبرة له على الإذعان كالمعجزات ( [135] ) ، ومما أنكره من المعجزات: إحياء الموتى لموسى - عليه السلام - في قصة البقرة، بتأويل المعجزة بأنها نوع من التشريع الذي كان موجودا في زمن بني إسرائيل لمعرفة القاتل، لا أنها وردت في حادثة معينة ( [136] ) ، والتشكيك في وقوع إحياء الموتى بالفعل من عيسى ( [137] ) - عليه السلام -، وتأويل الطير الأبابيل بالبعوض والذباب وحجارة السجيل بما يعلق في أرجل تلك المخلوقات من ميكروبات الجدري والطاعون ( [138] ) ، لتقريبها من الأذهان ولتتمشى مع معطيات الحضارة الحديثة، وإنكار الظواهر القرآنية المستبعدة عندهم، كحدوث المسخ الحقيقي في بني إسرائيل ( [139] ) ، وقتال الملائكة مع المسلمين يوم بدر ( [140] ) ، وادعاء القول فيها بالتشبيه والتمثيل.
ومما استند إليه من النقول ( [141] ) عن الشيخ محمد عبده حيث يقول: «وأما تفسير الآيات على طريقة الخلف في التمثيل فيقال فيه، أن القرآن كثيرًا ما يصور المعاني بالتعبير عنها بصيغة السؤال والجواب أوبصيغة الحكاية لما في ذلك من البيان والتأثير في النفس، فهويدعوبها الأذهان إلى ما ورائها من المعاني، كقوله تعالى: يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ
2 -ادعاء محمد أحمد خلف الله أن الشيخ محمد عبده قد ذهب إلى مثل ما ذهب إليه في أثناء دفاعه عن نفسه، وكذلك الأستاذ أمين الخولي المشرف على الرسالة حيث قال: «إن