فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 23 من 887

وقد بيّن ابن خلدون أهميّة هذه المنظومة ، ومدى انتشارها في الآفاق ، حيث قال:"نظم الخراز أرجوزة زاد فيها على المقنع خلافا كثيرا عزاه لناقليه ، واشتهرت بالمغرب واقتصر الناس على حفظها ، وهجروا بها كتب أبي عمرو وأبي داود والشاطبي في الرسم" [1] .

فقد كان المظهر الأول من مظاهر العناية بالأرجوزة روايتها وحفظها ، وتدريسها في مدارس المغرب والأندلس والأزهر الشريف .

أما المظهر الثاني من مظاهر العناية بها ، فقد كان في الشروح والحواشي والتعليقات التي وضعت عليها [2] .

ب- منهجه واصطلاحاته .

تحدّث الناظم في مقدّمة مورد الظمآن عن بعض مبادئ هذا الفن ، وذكر أن أول من جمع الرسم القرآني هم الصحابة رضي الله عنهم ، وأن اتّباعه أمر واجب ، حيث قال:

وبعد فاعلم أن أصل الرسم * ثبت عن ذوي النهى والعلم

جمعه في الصحف الصديق * كما أشار عمر الفاروق

وبعده جرده الإمام * في مصحف ليقتدي الأنام

إلى أن قال:

وجاء آثار في الاقتداء * بصحبه الغرّ ذوي العلاء [3]

ثم اعتمد على أصول في تدوين مسائل هذا الفن ، وهي:

كتاب المقنع ، لأبي عمرو الداني [4] .

كتاب التنزيل ، لأبي داود سليمان بن نجاح [5] .

وأضاف من العقيلة الزيادات على المقنع ، قال الخراز [6] :

والشاطبي جاء في العقيلة * به وزاد أحرفا قليلة

واقتبس من المنصف مسائل لم يذكرها صاحب التنزيل ، حيث قال [7] :

وربما ذكرت بعض أحرف * مما تضمن كتاب المنصف

(1) مقدّمة ابن خلدون ، ص 311 ، ط1 ، دار الفكر العربي ، بيروت ، 1997 م .

(2) قراءة الإمام نافع عند المغاربة ، 2: 434 .

(3) انظر متن مورد الظمآن ، ص 3 ، 4 .

(4) لعلّ الذي اعتمد عليه الخراز كتاب المقنع الكبير للداني ، لكن الكتاب المطبوع والمتداول المقنع الصغير ،

بتحقيق أحمد دهمان .

(5) المطبوع والمتداول مختصر التنزيل لأبي داود بتحقيق أحمد شرشال .

(6) انظر متن مورد الظمآن ، ص 5 .

(7) المصدر السابق ، ص 6 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت